الجزائر و كوريا يتباحثان في العديد من المجالات

عقد صالح ڨوجيل، رئيس مجلس الأمة، بمقر المجلس، اليوم الأحد، جلسة مباحثات مع كيم جين بيو، رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية كوريا، والوفد المرافق له.

وأفاد بيان لمجلس الامة، أن اللقاء شكل سانحة لاستعراض المستوى الطيب والمميز الذي بلغته العلاقات الثنائية بين البلدين في كنف التفاهم المشترك والاحترام المتبادل، وسبل ترقيتها إلى آفاق أرحب في ظل توجيهات قائدي البلدين عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، ويون صوك-يول، رئيس جهورية كوريا.

حيث سجّلا رئيسا المجلسين ارتياحهما لمستوى العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، المرتكزة على الصداقة والاحترام، والتي يمر على تأسيسها 33 سنة وكذا، ارتياحهما لمستوى النمو الذي تشهده بفضل الحرص المشترك للجانبين بقيادة رئيسي البلدين، على توسيع آفاقها وتنويع شراكاتهما في إطار إعلان الشراكة الإستراتيجية الموقع عليه سنة 2006، وهو الأول من نوعه بين كوريا وبلد إفريقي، والذي يبقى تعميقه وتوسيعه مطلوبا لاستيعاب المستجدات الحاصلة…

وأعرب قوجيل عن تطلع الجزائر ورغبتها في الاستفادة من الخبرة والتجربة الكورية المتميزة في شتى المجالات على غرار التكنولوجيا والرقمنة والطاقات المتجددة والتعليم العالي والبحث العلمي والصناعة الفلاحية، وغيرها.

ودعا المتحدث إلى ترسيخ التعاون الاقتصادي والشراكة الصناعية بين البلدين من خلال استغلال الفرص الواعدة التي يوفرها مناخ الاستثمار في الجزائر الجديدة التي يرسي دعائمها رئيس تبون وهو المناخ الذي خضع لتنقيح دقيق بتوجيهات من رئيس الجمهورية بصدور قانون الاستثمار الجديد ليجعل من الجزائر الجديدة اليوم بيئة ضامنة للربح، ومستقطبة للاستثمار الآمن تعززها منظومة تشريعية داعمة، بقوانين مرافقة ومحفزة للاستثمار وخلق الثروة، مواءمة مع دستور الفاتح من نوفمبر 2020.

ومن جانبه، عبر رئيس الجمعية الوطنية الكورية عن سعادته بزيارته الأولى إلى الجزائر، وأبدى اعتزازه بتاريخها الثوري وبجودة العلاقات التي تربطها ببلاده، باعتبارها البلد الإفريقي الوحيد الذي تجمعه بكوريا شراكة استراتيجية تترجم الإمكانات الكبيرة التي يتوفر عليها البلدان، وتجسد رغبتهما في تكثيف أواصر الصداقة والتعاون الثنائي المشترك.

كما أبدى اعتزاز بلاده بعلاقات التعاون المميزة مع الجزائر التي تعدّ شريكاً استراتيجيا لسيول في إفريقيا، مؤكدا أنها تتمتع بموقع استراتيجي هام ومكانة محورية في إفريقيا تخولها لتكون بوابة القارة للاستثمارات والشراكات المربحة، معبرا عن رغبته في تفعيل الشراكة الكورية الإفريقية، وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس الامة أن قمة كوريا-إفريقيا الذي ستحتضنها العاصمة الكورية سيول مستهل شهر جوان القادم، تشكل خطوة إيجابية نحو تعزيز التعاون متعدد الأطراف بين كوريا والدول الإفريقية، لذلك تستحق الاجتهاد من أجل أن تتوفر لها كل أسباب النجاح.

وجدد رئيس الجمعية الوطنية الكورية التأكيد على استعداد بلاده لتقاسم روابط النمو المتبادل مع الجزائر، مضيفاً بأنّ قدرات توسيع الشراكة والتعاون البيني يظل معتبرا، لاسيما في قطاعات ومجالات مفتاحية في الجزائر الجديدة بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون كالرقمنة والأمن الغذائي.

كما عبر رئيس الجمعية الوطنية الكورية  إعجابه بثمار التغيير والإصلاح التي تشهدها بلادنا بفضل التوجهات الاقتصادية الجديدة، مثمنا التطور الحاصل لمناخ الأعمال في الجزائر مع صدور قانون الاستثمار الجديد والذي يعتبر محفزا وداعما لمضاعفة تواجد الشركات الكورية في الجزائر… ليعبر عن اعتزاز بلاده بالشراكات المتعددة التي تجمعها بالجزائر لاسيما في المجال الصناعي، وعن رغبته في أن تبلغ العلاقات البرلمانية بين مجلسي البلدين نفس المستوى المميز، مؤكدا ترحيبه بكل مبادرة لترقية التعاون والتبادلات البرلمانية بين الجمعية الوطنية ومجلس الأمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق