إذا لم تعامليه بشكل صحيح سيكره الدراسة

حوار خاص  حول السلوك الصحيح مع الطفل المتمدرس 

تتحدث الاخصائية النفسية سلمى مشطوب في حوار خاص مع وطنية نيوز الاخبارية عن التهيئة النفسية للطفل المتمدرس لأول مرة وعن السلوك الصحيح الذي يتعين على الوالدين والأستاذة التعامل به تلتحبيب الطفل في المدرسة.

يجهل الطفل البالغ ست سنوات أن الدراسة مرحلة لابد منها وهذه أصعب مرحلة، حيث أنه سيضطر للخروج من المحيط الطبيعي له وهو البيت إلى مكان جديد تماما بالنسبة له، أستاذة لا يعرفها وزملاء يجهلهم، وأكثر من ذلك يجب أن ينضبط بوقت محدد بنظام  لا يستطيع تجاوزه.

يضن الطفل في هذا العمر أن أمه لا تحبه بقدر إخوته الذين يبقون في البيت معها في حين يضطر هو للذهاب للمدرسة يوميا، هنا من الضروري مراعاة نفسية الطفل وتهيئته قبل مدة، ببناء صورة ذهنية جميلة عن المكان الذي سيدرس فيه، بحكاية أو قصة عن أطفال آخرين  في مثل عمره وهم يدروسون مع أصدقاء يحبونهم وأستاذة ستمثل دور الأم في القسم وستعامله بطريقة جيدة، ووضع المدرسة في أبهى صورة له، كي لا يجد الوالدين عائقا بعد ذلك في رفض الطفل هذا العالم الجديد بالنسبة له، مع معاملته بسلوك يليق بعمره وعدم الضغط عليه أو معاقبته حتى في حالة البكاء في الأيام الأولى، خاصة مع الصغار الذين يعانون من فرط حركة أو تأثيرات نفسية فيحب على الوالدين توضيح الأمر بدقة للأساتذة وشرحهم للحالة الحقيقية للطفل مهما كانت، كي يسهل على المُدرس أو المُدرسة معرفة كيفية التعامل مع التلميذ واحتواء الوضع في القسم، كون الأطفال يقضون وقتها في المؤسسة أكثر من قضائه مع والديهم في المنزل.

وتقودنا هذه النقطة للتطرق لأهمية السلوك الذي يجب أن ينتهجه الأستاذ أمام التلاميذ، كون الطفل في مرحلة حساسة من بناء الشخصية، ويعتبر الأستاذ قدوته فيقتيس منه كل معاملاته وألفاظه وكل ما يسمعه منه، من الأخطاء الكبيرة والشائعة في المؤسسات التربوية هو حديث الأساتذة في الهاتف أو حديثهم مع الأطفال عن مشاكلهم الخاصة وظروفهم العائلية وكل ما من شأنه تشتيت تركيز الطفل وإبعاده عن جو الدراسة، كذلك من أبرز ما يؤثر سلبا على النتائج التلميذ منذ السنة أولى ابتدائي هو كلام الأستاذ وحديثه في القسم، هل يتحدث بلغة بسيطة وسلسة، أم ينتهج طريقة معقدة بنسبة لعمر الست سنوات، وكذا الألفاظ البديئة والضرب وهو من أكبر عوائق النجاح، فكثيرا من نجد أولياء يصرحون أن أبناءهم يكرهون الدراسة  بسبب معاملة الأساتذة غير اللائقة ماجعلهم يترجون أبائهم لتغيير القسم أو تغيير المؤسسة.

وتبقى المراعاة النفسية للطفل من أهم المبادئ التي يتعين على قطاع التربية والتعليم الإهتمام بها أكثر وتقديمها كدورة خاصة قبل بداية الموسم الدراسي خاصة وأن القطاع يقدم التربية على التعليم.

اظهر المزيد

نجيبة بوقلي

بوقلي عواطف صحفية من قسنطينة متحصلة على ماستر 2 في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة قسنطينة 3. خريجة معهد وطينة ميديا للتدريب الإعلامي، لدي عدة تجارب في بعض الجرائد الورقية، و مراسلة بمواقع اخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق