الطارف: يوم دراسي حول الألغام الاستعمارية” إحصاء 12مليون لغم و7000ضحية”

نظمت مديرية المجاهدين وذوي الحقوق بولاية الطارف، بالتعاون مع متحف المجاهد والجمعية الجزائرية لضحايا الألغام والمتفجرات والأشخاص ذوي الإعاقة، يوما دراسيا حول ألغام الاستعمار الفرنسي. أقيم الحدث تحت إشراف والي الولاية، واحتضنته المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، بحضور مدير المجاهدين و ذوي الحقوق ،مدير متحف المجاهد ،مدير الثقافة ،مدير دار الثقافة و استاذة محاضرين بالإضافة إلى عدد من طلبة الجمارك و الأمن الوطني.هذا وقد صرح الدكتور كمال بوعشة باحث متخصص في الجرائم الفرنسية في الجزائر واستاذ جامعي في كلية الحقوق جامعة الشادلي بن جديد الطارف خلال اليوم الدراسي المتعلق بالألغام ابان الاحتلال الفرنسي للجزائر حيث تناول مداخلة حول الالغام الاستعمارية وتأثيراتها على البيئة والسكان المدنيين ضحايا هذه الالغام التي زرعها المستعمر الفرنسي على جانبي الحدود الجزائرية التونسية والحدود المغربية كذلك بالداخل على مقربة من المحتشدات التي أقام بها السكان المدنيين مع منع التواصل بين جبهة التحرير الوطني والسكان مضيفا أن عدد هذه الالغام حوالي 12 مليون لغم تم نزع منها من طرف الجيش الشعبي الوطني على مرحلتين دامت حوالي 50 سنة المرحلة الأولى من 1962 الى 1982 والمرحلة الثانية دامت من 2004 الى غاية 2016 أين أعلنت الجزائر الانتهاء من عملية نزع 09مليون لغم حيث كان عدد ضحايا الالغام الاستعمارية حوالي 7000 من بينهم حوالي 3500 قتيل والباقي كانوا معطوبين الالغام هي في الأساس تعيق أكثر منها ما تقتل هنا مكمن الخطورة فيها خاصة أنها تصيب الأطراف السفلية عادة واحيانا تؤدي الى بتر اليد اليمنى مع الرجل اليمنى او اليد اليسرى مع الرجل اليمنى وإصابات في الوجه لها تأثير كبير على هؤلاء الضحايا ،وفي الجانب الاقتصادي كانت هناك 62 ألف هكتار من الأراضي الجزائرية كانت ممنوعة على الجزائريين لم يستفادوا منها لا زراعيا ولا اقتصادية مدة 50 سنة ،كما تم التطرق إلى البعد القانوني والإنساني لقضية الألغام من خلال استعراض اتفاقية أوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد، والتزامات الجزائر الدولية في هذا المجال.إلى جانب ذلك، تمت الإشادة بالدور الكبير الذي يقوم به الجيش الوطني الشعبي في عمليات نزع الألغام، حيث تطرق أحد المحاضرين إلى الإجراءات والتقنيات الحديثة التي يتم استخدامها لتطهير المناطق الملوثة بهذه المتفجرات، مشيدا بالتضحيات التي بذلها أفراد الجيش في سبيل تأمين حياة المواطنين.كما احتضن بهو المكتبة معرضا للصور التي توثق ضحايا الالغام، و كتب تاريخية  ،و حسب الجمعية الجزائرية لضحايا الالغام و المتفجرات و الأشخاص ذوي الإعاقة فقد   قدر عدد ضحايا الالغام بولاية الطارف ب314 ضحية منهم 240 ضحية لديهم منحة من بينهم 215 رجال و 25 إمرأة أما الباقي تم رفضهم لأن نسبة العطب قدرت بأقل من 20 بالمائة وفي ختام الفعالية، تم تكريم الأساتذة والمحاضرين تقديرا لمساهماتهم في إنجاح هذا اليوم الدراسي، وسط إشادة واسعة بأهمية هذه المبادرات في رفع مستوى الوعي حول مخاطر الألغام، وتعزيز الجهود الرامية إلى دعم الضحايا، وتوثيق الجرائم الاستعمارية التي ما زالت آثارها قائمة إلى اليوم. في هذا اليوم الدراسي تسليط الضوء على المآسي التي خلفها الاستعمار، في ظل التزام الجزائر بمواصلة جهودها في إزالة الألغام، ودعم الضحايا، والعمل على نقل الذاكرة الوطنية للأجيال القادمة والدور الكبير الذي لعبته الجزائر في تطهير أرض الشهداء من بقايا مخلفات فرنسا الإستعمارية.

بواسطة
هادي نورة
اظهر المزيد

وطنية نيوز

قناة وطنية نيوز، إخبارية رقمية تابعة لمجمع وطنية ميديا الإعلامي، تهتم بالأخبار الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق