
ثمّن حزب صوت الشعب، في بيان سياسي وقّعه رئيسه الدكتور لمين عصماني، مضامين الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون أمام غرفتي البرلمان، معتبراً إياه تشخيصًا صريحًا لواقع الأمة ورؤية شاملة لمختلف التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في ظرف إقليمي ودولي يتسم بالتعقيد والحساسية.
وأشاد الحزب بما تضمنه الخطاب من تأكيد على استمرارية الطابع الاجتماعي للدولة الجزائرية كخيار سيادي ثابت، مستمد من بيان أول نوفمبر 1954 ومبادئ الثورة التحريرية، مؤكداً انخراطه الكامل في مسار تعزيز هذا البعد باعتباره ركيزة أساسية للاستقرار الوطني وتحقيق العدالة الاجتماعية، خاصة في ظل المكاسب الاجتماعية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة.
ونبّه حزب صوت الشعب في سياق المسؤولية السياسية إلى استمرار بعض النقائص القطاعية التي تتطلب، حسبه، تقييماً جاداً وحلولاً عملية، بما ينسجم مع الإرادة السياسية التي عبّر عنها رئيس الجمهورية، ويكرّس مبدأ أن الاستقلال السياسي لا يكتمل دون استقلال اقتصادي وعدالة اجتماعية وأمن قضائي قوي.
وأكد الحزب، انطلاقًا من ثوابته، وفاءه لمبادئ الثورة الجزائرية وحلم الشهداء والمجاهدين، عبر العمل على بناء مؤسسات قوية ودائمة لا ترتبط بالأشخاص، وترسيخ دولة الحق والقانون والمؤسسات. كما شدد على أن دور الطبقة السياسية يتمثل في مرافقة المسار الوطني من خلال نقل الانشغالات الحقيقية للمواطنين والمساهمة في تصويب السياسات العمومية بما يخدم المصلحة العليا للوطن.
وفي هذا الإطار، جدّد حزب صوت الشعب دعوته إلى فتح حوار وطني جاد ومسؤول يضم مختلف الفاعلين السياسيين، يقوم على الإنصات المباشر لانشغالات الجزائريين والاتفاق على خارطة طريق واضحة للانتقال نحو ديمقراطية مؤسساتية حقيقية، أكثر تمثيلية وفعالية، قادرة على مواكبة التحولات الداخلية والخارجية.
وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، دعا الحزب إلى تسريع الاستغلال الأمثل للثروات المنجمية كرافعة للتنويع الاقتصادي، وإجراء إصلاح عميق لقطاع التعليم ليتلاءم مع متطلبات العصر وسوق العمل، إلى جانب الانتقال نحو فلاحة عصرية قائمة على التكنولوجيا، وتعزيز قدرات قطاع الصحة، وترسيم الاقتصاد الموازي، مع مواصلة دعم القدرة الشرائية ومرافقة الفئات الهشة.
كما شدد البيان على ضرورة رقمنة القطاع المصرفي والبنكي، وتشجيع الصناعة التحويلية خاصة الغذائية منها، وترقية السياحة الصحراوية والحمّوية كرافد واعد للتنمية المحلية والوطنية.
وفي ختام بيانه، دعا حزب صوت الشعب جميع مكونات المجتمع الجزائري إلى الالتفاف حول المؤسسات الدستورية، وعلى رأسها مؤسسة رئاسة الجمهورية والجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، مؤكداً أن حماية الوطن مسؤولية جماعية. كما جدّد الحزب التزامه بمواصلة العمل السياسي الجاد والمسؤول من أجل جزائر قوية عادلة آمنة، مستقرة وموحدة.





