​​الحركة الكشفية بالأغواط تودع أحد أعمدتها

القائد (خثير البوطي) مسيرة حافلة بالعطاء

خيم اليوم الحزن على الأسرة الكشفية إثر نأى المنية بالقائد الكشفي البارز (خثير البوطي)، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرة طويلة مرصعة بالبذل والتضحية في سبيل إعداد الأجيال وغرس قيم المواطنة والوطنية

​يُعد الراحل من الرعيل الذي وضع لبنات العمل الكشفي في المنطقة حيث التحق بالحركة الكشفية منذ صباه، وتدرج في مراتبها حتى صار مرجعاً في التدريب القيادي والتخطيط للمخيمات الوطنية. لم يكن مجرد قائد يحمل شارة، بل كان أباً روحياً لآلاف الفتية والشباب الذين تعلموا على يديه معنى الاعتماد على النفس والقانون الكشفي
​حيث لا يقاس عمر القادة الكشفيين بالسنوات، بل بالأثر الذي تركوه في نفوس الفتية ، وبالقيم التي غرسوها في شتلات الشباب لتغدو أشجاراً مثمرة. واليوم، برحيل القائد ( خثير البوطي)، تنطفئ شعلة لطالما أضاءت دروب المغامرين الصغار، وصوتاً حكيماً كان يتردد صداه بين الجبال والغابات وفي ردهات المؤتمرات
​لم يكن الفقيد يرى في “المنديل الكشفي” مجرد قطعة قماش، بل كان يعتبره ميثاق شرف. تميزت مدرسة الراحل بالتركيز على “التربية بالقدوة”؛ فكان أول من يستيقظ في المخيم، وآخر من ينام، يشارك الشباب طعامهم البسيط، ويعلمهم أن القيادة هي “خدمة” لا “سلطة”.

​لحظات الوداع: “الصافرة الأخيرة”
​في مشهد مهيب ورى الثرى الفقيد خثير البوطي المحافظ الولائي للكشافة الإسلامية الجزائرية ​عشية اليوم بمقبرة سيدي يانس ببلدية الأغواط حيث شهدت المراسم حضور الدكتور محمد بن مالك والى الولاية و عبد الرحمان حمزاوي القائد العام للكشافة وممثلين عن السلطات العسكرية و الأمنية
كما اجتمع رفقاء الدرب من مختلف الأجيال، من القادة الرواد إلى الأشبال الصغار، لوداع معلمهم. ارتفعت الصيحات الكشفية الحزينة، وأدى الجميع “التحية الكشفية” الأخيرة لموكب الجنازة، في رسالة صامتة تقول: إن الجسد قد غاب، لكن المبادئ لا تموت.

بواسطة
هواري عبد الرزاق
اظهر المزيد

وطنية نيوز

قناة وطنية نيوز، إخبارية رقمية تابعة لمجمع وطنية ميديا الإعلامي، تهتم بالأخبار الوطنية.

مقالات ذات صلة

إغلاق