
في مشهد يعكس تحسنًا نسبيًا في الوضع المائي بالمنطقة، سجّل سد بريزينة بولاية البيض تدفقًا معتبرًا تجاوز 10 ملايين متر مكعب من المياه، وذلك عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها المنطقة، لترتفع بذلك كمية المياه المخزنة إلى حوالي 43 مليون متر مكعب.
هذا الارتفاع اللافت في منسوب السد أعاد الأمل إلى الفلاحين والسكان المحليين، خصوصًا في ظل التحديات المتكررة التي تفرضها فترات الجفاف على النشاط الفلاحي ومصادر التزود بالمياه. وتُعد هذه الكمية المخزنة مكسبًا مهمًا يعزز الأمن المائي بالمنطقة، ولو بشكل مؤقت، في انتظار مواسم أمطار أخرى تدعم المخزون أكثر.
وتؤكد هذه الأرقام الأهمية الاستراتيجية لسد بريزينة، باعتباره أحد أبرز المنشآت المائية بولاية البيض، حيث يُسهم في دعم السقي الفلاحي وتوفير جزء من احتياجات السكان، إضافة إلى دوره في التخفيف من ضغط ندرة المياه خلال الفترات الحرجة.
ورغم هذا التحسن، تبقى التحديات قائمة، ما يجعل مسألة ترشيد استهلاك المياه وحسن تسيير الموارد المائية أولوية ملحّة، لضمان استدامة هذا المكسب واستثماره بالشكل الأمثل لخدمة التنمية المحلية.
وبين فرحة الفلاحين وارتياح السكان، يظل السؤال المطروح: هل تكون هذه الأمطار بداية انفراج حقيقي أم مجرد محطة عابرة في مسلسل شحّ المياه؟





