
لم يكن سقوط اتحاد تبسة إلى قسم الجهوي الأول مجرد تعثر رياضي عابر، بل كان نهاية مؤلمة لمسار طويل من التراجع والأزمات التي نخرت النادي موسما بعد آخر، إلى أن وجد “الكناري” نفسه في وضع لا يليق بتاريخ فريق تأسس سنة 1936 وظل لعقود أحد رموز المدينة الرياضية.
ما حدث لم يكن وليد نتائج سلبية داخل المستطيل الأخضر فقط، بل تراكم سنوات من التسيير المرتبك والصراعات التي أنهكت الفريق وأفقدته إستقراره. فالنادي دخل دوامة أزمات مالية خانقة، وسط تضخم المديونية وتراكم المستحقات، وهي وضعية بلغت حد حجز الحسابات البنكية للفريق، ما شل حركته وضيق هامش العمل داخله، في مشهد إعتبره الأنصار أحد أخطر الأسباب التي عجلت بإنهياره.
وفي وقت كانت فيه أندية أخرى تبني مشاريع رياضية وتستثمر في التكوين والإستقرار، ظل إتحاد تبسة يتنقل من أزمة إلى أخرى، حتى تحولت الإدارة – في نظر الأنصار – من فضاء للحلول إلى عنوان دائم للمشاكل. غضب الجماهير لم يكن موجها للهزيمة وحدها، بل لمن يعتبرون أنهم أوصلوا النادي إلى هذا المصير، بعدما تحوّل فريق كان يمثل مدينة كاملة إلى نادٍ يصارع للبقاء وسط أزمات لا تنتهي.
اليوم، لم تعد الأنصار تطالب بوعود موسمية أو تغييرات شكلية، بل برفع الغطاء عن كل الملفات وكشف حقيقة ما حدث داخل بيت “الكناري”، لأن ما سقط – بحسب الشارع الرياضي – ليس فريقا فقط، بل جزء من ذاكرة تبسة الرياضية.





