الدخول المدرسي 2026-2027: نحو 12 مليون تلميذ يلتحقون بمقاعد الدراسة وسط تعزيز للتأطير وإستكمال للإصلاحات

يلتحق نحو 12 مليون تلميذ، اليوم الإثنين، بمقاعد الدراسة عبر مختلف المؤسسات التربوية الوطنية، بمناسبة الدخول المدرسي 2026-2027، الذي يتزامن مع جملة من التدابير الرامية إلى تحسين ظروف التمدرس، وتعزيز التأطير البيداغوجي والإداري، ومواصلة تحديث المنظومة التربوية ورقمنة خدماتها.

ويتميز هذا الموسم الدراسي بتدعيم القطاع بأكثر من 64 ألف أستاذ جديد، عقب إستكمال إجراءات توظيف الناجحين في المسابقة الخارجية بعنوان سنة 2025، حيث أمضى المعنيون محاضر تنصيبهم أمس الأحد، على أن يباشروا مهامهم إبتداء من اليوم، بما يسمح بتعزيز الموارد البشرية وضمان إستقرار التأطير داخل المؤسسات التعليمية.

كما يشهد الموسم الجديد تدعيما نوعيا للتأطير من خلال توظيف أساتذة متخصصين في مادة التربية الإسلامية بمرحلة التعليم المتوسط، إلى جانب مواصلة عمليات التعيين المرتبطة بالإمتحانات المهنية بعنوان سنة 2026، لاسيما في رتب تسيير المؤسسات التربوية، بما فيها مدراء المؤسسات التعليمية.

وفي الجانب الإداري، أطلقت وزارة التربية الوطنية مسابقة توظيف خارجية بعنوان سنة 2026، تشمل سبع رتب إدارية، وتوفر 26.209 منصب مالي، حيث تجرى الإختبارات الكتابية الخاصة بها السبت المقبل.

وعلى صعيد الهياكل، تعززت شبكة المؤسسات التربوية بإستلام 289 مؤسسة جديدة، تضم 151 مدرسة إبتدائية و90 متوسطة و48 ثانوية، وهي منشآت من شأنها المساهمة في تخفيف الضغط المسجل ببعض المؤسسات وتحسين ظروف إستقبال التلاميذ، لاسيما بالمناطق التي تعرف نموا ديموغرافيا متزايدا.

ترتيبات بيداغوجية جديدة في التعليم الإبتدائي

ويحمل الدخول المدرسي الحالي جملة من المستجدات البيداغوجية، خصوصا في مرحلة التعليم الإبتدائي، في إطار إعادة تنظيم الحجم الساعي وتوزيع المواد التعليمية بما يتماشى مع خصوصيات كل مستوى دراسي.

وفي هذا الإطار، تم إعتماد ترتيبات جديدة تخص السنتين الثالثة والرابعة إبتدائي، بموجب القرار رقم 16 المؤرخ في 27 جويلية 2026، حيث حدد الحجم الساعي الأسبوعي للسنة الثالثة إبتدائي بـ21 ساعة، فيما يبلغ بالنسبة للسنة الرابعة ابتدائي 25 ساعة و30 دقيقة.

وتشمل التعديلات إعادة توزيع الحصص المخصصة للغات والرياضيات والتربية العلمية والتكنولوجية، إلى جانب مواد التربية الإسلامية والمدنية والفنية والبدنية والتاريخ والجغرافيا، بما يسمح بتنظيم أفضل للزمن المدرسي وتحقيق توازن بين مختلف مجالات التعلم.

كما يتزامن الموسم الدراسي الجديد مع إدراج كتب مدرسية جديدة بعدد من مستويات التعليم الإبتدائي، خاصة السنوات الأولى والثانية والثالثة والرابعة، في مواد من بينها الرياضيات واللغة العربية والتربية الإسلامية والتاريخ والتربية المدنية.

أما في التعليم المتوسط، فتتركز أبرز المستجدات في مجال تدريس اللغات، لاسيما اللغة الإنجليزية، حيث تم إعتماد كتاب مدرسي جديد للسنة الثانية متوسط، مع رفع الحجم الساعي للمادة إلى ثلاث ساعات ونصف أسبوعيا، مقابل تقليص الحجم الساعي للغة الفرنسية في المستوى نفسه إلى ثلاث ساعات ونصف.

نظام داخلي موحد لتنظيم الحياة المدرسية

وفي الجانب التنظيمي، يدخل حيز التطبيق النظام الداخلي الموحد لمؤسسات التربية والتعليم، بهدف توحيد قواعد تسيير الحياة المدرسية وتحديد حقوق وواجبات مختلف أفراد الجماعة التربوية.

ويشمل هذا الإطار التنظيمي التلميذ والأستاذ والولي والإدارة، من خلال ضبط المسؤوليات وتنظيم العلاقات داخل المؤسسة وتوضيح قواعد الإنضباط والحياة المدرسية، بما يعزز مناخا تربويا يقوم على إحترام الحقوق والواجبات.

مواصلة مسار الرقمنة وتحسين الخدمات

وتواصل وزارة التربية الوطنية، بالموازاة مع ذلك، توسيع نطاق الرقمنة عبر تطوير الخدمات الإلكترونية وربط قواعد البيانات وتبادل المعلومات بين مختلف الهياكل والهيئات التابعة للقطاع.

وتستهدف هذه العملية تسهيل الإجراءات الإدارية، وتسريع معالجة الملفات، وتحسين دقة المعلومات وشفافية التسيير، إلى جانب توسيع الخدمات الرقمية المتاحة للتلاميذ والأولياء ومختلف أفراد الأسرة التربوية.

ويأتي مجموع هذه الإجراءات في إطار مواصلة مسار إصلاح المنظومة التربوية، حيث يرتبط تحقيق أهدافها بمدى تجسيدها ميدانيا ومرافقتها بالتكوين والمتابعة والتقييم، بما يسمح بقياس أثر الترتيبات الجديدة على ظروف التمدرس وعلى التحصيل الدراسي للتلاميذ طوال الموسم.

المزيد

وطنية نيوز

قناة وطنية نيوز، إخبارية رقمية تابعة لمجمع وطنية ميديا الإعلامي، تهتم بالأخبار الوطنية.
زر الذهاب إلى الأعلى