
الرغاية: إكتظاظ بأكثر من 50 تلميذا في القسم ومتوسطتان تحت الضغط
أثار الإكتظاظ المسجل بمتوسطتي “جعفر شب شب” و”علي غزالي” ببلدية الرغاية، شرق الجزائر العاصمة، إنشغال أولياء التلاميذ، في ظل إرتفاع أعداد المتمدرسين بشكل يفوق، حسب ممثليهم، الطاقة الإستيعابية للمؤسستين.
وأوضح مكتب الرغاية التابع لإتحاد أولياء التلاميذ، في مراسلة وجهها إلى الجهات المعنية، أن أعداد التلاميذ المسجلين بالمؤسستين تجاوزت حاليا 1600 تلميذ لكل متوسطة، مقابل طاقة إستيعاب كانت تقدر بأقل من 700 تلميذ لكل مؤسسة، ما أدى إلى تسجيل ضغط كبير على الأقسام والهياكل التربوية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن بعض الأقسام التي أُنجزت لإستقبال حوالي 36 تلميذا أصبحت تضم أكثر من 50 تلميذا، وهو ما اعتبره الأولياء وضعا يستدعي معالجة عاجلة، بالنظر إلى إنعكاساته المحتملة على ظروف تمدرس التلاميذ وعلى أداء الطاقم التربوي.
وأكد ممثلو الأولياء أن معالجة الوضع لا تقتصر على تخفيف عدد التلاميذ داخل الأقسام، وإنما تستدعي، حسبهم، إتخاذ إجراءات عملية تتلاءم مع النمو المتواصل لعدد المتمدرسين بالمنطقة، من خلال إعادة توزيع التلاميذ وإستغلال الهياكل المتاحة، إلى جانب برمجة توسعات ومؤسسات تربوية جديدة عند الحاجة.
وفي هذا الإطار، دعا مكتب إتحاد أولياء التلاميذ بالرغاية مختلف الجهات المعنية، من منتخبين محليين وقطاع التربية، إلى التدخل للنظر في الوضعية المسجلة وإقتراح حلول من شأنها تحسين ظروف التمدرس بالمؤسستين.
وبالتوازي مع ذلك، طرح أولياء تلاميذ مدرسة الشهيد “عطا الله محمد” بالرغاية جملة من الإنشغالات المرتبطة بظروف تمدرس أبنائهم، خاصة في ظل تجاوز تعداد التلاميذ بالمؤسسة 900 تلميذ.
ويتعلق الأمر، حسب ممثلي جمعية أولياء التلاميذ، بمشاريع تهيئة وتوسعة سبق أن تم الإعلان عنها، من بينها إنجاز مرافق صحية وستة أقسام توسعة وملعب جواري، مؤكدين أن هذه المشاريع من شأنها المساهمة في تحسين ظروف إستقبال التلاميذ والتخفيف من الضغط الذي تعرفه المؤسسة.
وأشار ممثلو الأولياء إلى أنهم تلقوا وعودا بخصوص التكفل بهذه الإنشغالات منذ سنة 2023، غير أنهم يعتبرون أن وتيرة تجسيد المشاريع لم تكن في مستوى الإنتظارات، مطالبين السلطات المحلية بإعادة النظر في وضعية المدرسة.
كما دعا الأولياء إلى تنظيم زيارة ميدانية للمؤسسة للوقوف عن قرب على النقائص المسجلة وتقييم إحتياجاتها، لاسيما ما تعلق بالهياكل والمرافق الضرورية، بما يسمح بضمان ظروف تمدرس ملائمة للتلاميذ.
وتأتي هذه المطالب في سياق تزايد أعداد التلاميذ بعدد من مناطق العاصمة، وما يفرضه ذلك من ضرورة مواكبة الهياكل التربوية للطلب المتزايد على مقاعد الدراسة، خصوصا بالمناطق التي تشهد توسعا عمرانيا وديموغرافيا متواصلا.





