بسكرة: أساتذة مدرسة خريص فرحات بأورلال يجددون مطالبهم مع إنطلاق الموسم الدراسي

جدد أساتذة التعليم الإبتدائي بمدرسة الشهيد خريص فرحات، بدائرة أورلال في ولاية بسكرة، اليوم الإثنين 21 سبتمبر 2026، احتجاجهم تزامناً مع الدخول المدرسي، مطالبين بإنهاء وضعية يقولون إنها مستمرة للموسم الثاني على التوالي، والوصول إلى حل نهائي يضمن لهم ظروف عمل تحفظ كرامتهم المهنية وتعيد الاستقرار إلى المؤسسة.

ويتمسك الأساتذة المحتجون، حسب تصريحاتهم، بمطلب رفض عودة مديرة المؤسسة إلى منصبها، معتبرين أن طريقة تعاملها معهم خلال الفترة السابقة اتسمت، وفق روايتهم، بالإهانة والتهميش والتقليل من شأنهم، إلى جانب ما وصفوه بممارسات تسببت لهم في ضغوط نفسية داخل محيط العمل.

وأكدوا أن موقفهم الحالي يأتي نتيجة تراكم هذه الانشغالات وعدم التوصل إلى معالجة نهائية لها.

كما أشار المحتجون إلى خلاف سابق بين المديرة وأحد الأساتذة، وصل إلى أروقة القضاء على خلفية اتهامات بالعنف اللفظي والجسدي، رغم أن القضية انتهت بحكم قضائي قضى ببراءة المديرة من التهم المنسوبة إليها مع اعادتها لمنصبها .

ويؤكد الأساتذة أن اعتراضهم على عودتها يرتبط، حسب تصريحاتهم، بعودة المناوشات ونفس التجاوزات من قبلها وايضا برغبتهم في معالجة أصل الخلاف والوصول إلى وضع مهني مستقر داخل المؤسسة.

 

ولذلك رفع المحتجون خلال وقفتهم السلمية جملة من المطالب والانشغالات، مؤكدين أن صبرهم على الوضع القائم طال دون أن تفضي المعالجات السابقة إلى تسوية نهائية للمشكل، معبرين عن شعورهم بالتهميش من طرف إدارة المؤسسة، ومطالبين بفتح معالجة جدية لوضعيتهم والاستماع إلى انشغالاتهم، بدل استمرارها من موسم دراسي إلى آخر.

كما أكد الأساتذة أن مديرية التربية لولاية بسكرة سبق أن تدخلت السنة الماضية للنظر في المشكل المطروح، غير أن ذلك التدخل، حسب تصريحاتهم، لم ينهِ الوضع بصورة كاملة، وهو ما أعاد القضية إلى الواجهة مع بداية الموسم الدراسي الجديد ودفعهم إلى تجديد مطالبهم من أجل الوصول إلى حل واضح ومستقر.

ونوّه المحتجون إلى أن احتجاجهم لا يستهدف تعطيل العملية التربوية، وإنما يأتي، حسب تعبيرهم، للمطالبة بمعالجة تحفظ حقوقهم وكرامتهم المهنية وتضع حداً لوضعية يرون أنها استمرت أكثر مما ينبغي، رافعين شعارات من بينها «كرامة المعلم خط أحمر» و«المعلم يتألم دون أن يتكلم لكن اليوم ينتفض»، إلى جانب التأكيد على أن مطالبهم مهنية واجتماعية وتنظيمية مرتبطة بتغيير بظروف العمل داخل المؤسسة.

 

وألقى استمرار الخلاف بظلاله على أجواء الدخول المدرسي بالمؤسسة، التي لم تجرِ فيها الانطلاقة وفق الظروف التي يفترض أن ترافق بداية موسم دراسي جديد، في ظل تواصل التوتر بين إدارة المؤسسة والأساتذة حول الانشغالات المطروحة ليجد التلاميذ أنفسهم الطرف الأكثر تأثراً بهذه الوضعية، بعدما انعكست الخلافات على ظروف استقبالهم في أول أيام الدراسة،و التي حالت دون عودتهم إلى مقاعد الدراسة في أجواء هادئة ومستقرة ومفرحة، على غرار ما شهدته مؤسسات تربوية أخرى.

 

ومع تجدد الاحتجاج للموسم الثاني، تتجه المطالب نحو تدخل مديرية التربية لولاية بسكرة مجدداً لإعادة طرح الملف ومعالجة نقاط الخلاف بين الأساتذة وإدارة المؤسسة، بما يسمح بالتوصل إلى تسوية نهائية تنهي حالة الاحتقان وتعيد الاستقرار إلى المدرسة، و تضمن للأساتذة ظروف عمل ملائمة، وتجنب التلاميذ مزيداً من التأثر بتداعيات الخلاف القائم، بما قد ينعكس على السير العادي للعملية التعليمية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى