
يعيش اغلب الموالون والمربون بمختلف بلديات ولاية أم البواقي، منذ عدة سنوات، معاناة حقيقية جراء، الجفاف الذي ضرب المنطقة خلال السنوات الأخيرة، حيث انعكست أثاره على المراعي وانكماشها خاصة في المناطق الغربية الجنوبية للولاية، أين يكابد المربون معاناة كبيرة في تغذية مواشيهم، ما يستدعي تدخل السلطات الوصية لإنقاذ هذه الشعبة الثمينة من الإفلاس.
وفي جولة استطلاعية لجريدة الراية، عبر عشرات الموالين عن تذمرهم، واستيائهم الشديدين من الوضع القائم، ومن السلطات الوصية التي لا تزال غير مبالية بعواقب استمرار غلاء الأعلاف وندرتها، بسبب سياسة الاحتكار التي يمارسها سماسرة الأزمات، الذين يستثمرون في الجفاف لرفع أسعار الأعلاف لمستويات لم تعرفها من قبل، إضافة إلى نقص الحصة السنوية للموالين من الأعلاف التي تقدمها تعاونيات الحبوب والبقول الجافة، للإشارة تعد ولاية أم البواقي من أشهر المناطق في تربية المواشي، سيما بلديات سوق نعمان، أولاد زواي، بئر الشهداء، عين كرشة، عين مليلة وعين فكرون، والتي تعد أقطابا لتربية الماشية، وتعد أسواقها الأسبوعية من أشهر الأسواق على المستوى الوطني من جهة اخرى عوامل عديدة ومتعددة، تعصف بهذه الثروة وتهددها بالزوال كما يحدث في الشعب الأخرى، وأمام هذه الأوضاع المزرية يناشد موالو لولاية مختلف المصالح التدخل العاجل والعمل على توفير الأعلاف بالكمية الكافية لوضع حد لهذه المعاناة، والحفاظ على هذه الثروة الحيوية.





