
– علن وزير التكوين والتعليم المهنيين، ياسين المهدي وليد، اليوم بالعاصمة، أن الدخول التكويني لدورة أكتوبر 2025 سيشهد اعتمادًا كليًا للمقاربة بالكفاءات في خطوة نوعية تهدف إلى تحديث منظومة التكوين المهني وتكييفها مع متطلبات سوق العمل، وذلك من خلال إلغاء النظام السداسي التقليدي وتعويضه بنظام التقييم المستمر.
وجاء هذا الإعلان خلال إشراف الوزير على افتتاح دورة تكوينية لفائدة مكوني المكونين، تمحورت حول موضوع “المقاربة بالكفاءات”، حيث أكد أن شهر سبتمبر المقبل سيُخصص لتنظيم برنامج تكويني مكثف لفائدة المكونين، قصد تمكينهم من التحكم الكامل في هذه المقاربة التربوية الجديدة، كما شدد على تعزيز استخدام التقنيات الرقمية في عملية التعليم، إلى جانب تشجيع تعلم اللغة الإنجليزية لمواكبة التحولات العالمية.
وفي الإطار ذاته، كشف الوزير عن إطلاق المرجع الوطني للتكوينات والكفاءات، الذي سيحل محل المدونة الوطنية للشعب والمهن، مشيرًا إلى أن الهدف من هذا الإجراء هو تحقيق التجانس في برامج التكوين وتكريس المقاربة بالكفاءات، بما يسهم في تسهيل إدماج المتخرجين في سوق العمل.
أما فيما يخص الدخول التكويني المرتقب، أعلن الوزير عن إجراءات جديدة تهدف إلى مواءمة مخرجات التكوين مع متطلبات المحيط الاقتصادي، عبر ضبط العروض التكوينية بناءً على دراسات معمقة للاحتياجات القطاعية، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية مثل: الصناعة، البناء، الأشغال العمومية والري.
كما تم إدراج تخصصات جديدة مرتبطة بالمهارات الرقمية، إلى جانب رفع نسبة المتكونين الموجهين نحو القطاعات الإنتاجية، مقابل تقليص تدريجي في التكوينات الخاصة بالإدارة والتسيير .
وفي بُعد اجتماعي نوعي، خصصت فروع بيداغوجية جديدة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، لا سيما الأشخاص المصابين بطيف التوحد.
كما سيُسجّل تحول رقمي شامل في الدورة المقبلة، إذ ستتم كافة عمليات التسجيل عبر منصة “takwin.dz”، بالإضافة إلى إطلاق منصة ثانية “tamhin.dz” لربط طالبي التكوين بنمط التمهين بالمؤسسات الاقتصادية.
أما في ما يخص التكوين عن بعد، فتسعى الوزارة إلى استهداف 30 ألف متكون خلال هذه الدورة، مع إنتاج 100 محتوى رقمي جديد، وتكوين 1000 مؤطر في تقنيات التعليم الرقمي ، كما ستُعهد مهمة تقديم تكوين نوعي إلى 16 مركز امتياز في القطاعات الاستراتيجية.
وفي السياق ذاته يعكس هذا الإعلان توجّهًا استراتيجيًا نحو تحويل منظومة التكوين المهني إلى محرك فعّال للتنمية الاقتصادية حيث يمثل تحولًا جوهريًا من التعليم القائم على المعارف النظرية إلى تعليم يركز على القدرات التطبيقية والمهارات العملية ،غير أن نجاح هذا الانتقال مرهون بمدى فعالية برامج تكوين المكونين، وجاهزية الهياكل البيداغوجية والرقمية لتطبيق هذا النموذج، ناهيك عن ضرورة مواكبة سوق الشغل نفسه لهذا التحول، حتى لا تبقى المقاربة بالكفاءات مجرد إطار نظري معزول عن الواقع الاقتصادي
وقد تم الإعلان أن أبواب التسجيل في مؤسسات التكوين المهني ستُفتح ابتداءً من 27 جويلية الجاري وستستمر إلى غاية 27 سبتمبر المقبل.





