
شارك الصحفيون أمس في يوم تكويني نظمته وكالة الحوض الهيدروغرافي سيبوس ملاڨ، بقسنطينة حول التسيير المدمج للموارد المائية والمساهمة في الحفاظ على استدامة المياه الذي احتضنته كلية الاعلام والاتصال بجامعة صالح بوبنيدر 3 بحضور مدير الوكالة بالنيابة السيد حمادة عمر رفقة نائبة عميد الكلية المضيفة.
وقد جاء اليوم المخصص للصحفيين مرسوما بشعار “الريشة الزرقاء” أثاره مشاركون من وكالة الحوض الهيدروغرافي، ومديرية الموارد المائية، وكذا مديرية تسيير الخدمات سياكو، وصحفيين في جو تنظيمي محكم، عرٌفت فيه الوكالة عن مهامها.
حيث أفاد السيد زكرياء بوشبيعة الحضور أن التسيير المدمج يُعنى بتشجيع الإدارة المنسقة للمياه والأراضي والمواد المائية التي تحقق الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية دون المساس باستدامة النظم الايكولوجية.
كما وضح خلال مداخلته أن الامكانيات الوطنية من المياه تبلغ 18 مليار متر مكعب في السنة، في الشمال 12,5 مليار متر مكعب 80% من التدفقات السطحية و20% منها موارد جوفية، أما في الجنوب تصل الامكانات المائية إلى 5,5 مليار متر مكعب سنويا 91% من الموارد الجوفية الأحفورية، و9% تدفقات سطحية، ما يجعل النصيب الفردي يصل إلى حوالي 410 م3 في السنة، وهو أدنى مما حددته الهيئات الدولية المقرر ب1000 متر مكعب في السنة.
وهذا ما تسعى إليه الوكالة من خلال مهامها بإنجاز الدراسات والتحقيق المرتبط بتسيير الموارد المائية وكذا تحيين المخططات لتوجيه الموارد على المدى المتوسط والبعيد، وكذا المساهمة في تسيير عمليات التحفيز على الاقتصاد والحفاظ على هذا العنصر الحيوي الهام، وتسييره على مستوى الوحدات الهيدروغرافية الطبيعية في الاقليم المنسوب إليها.
فيما تقوم لجنة الحوض على التشاور في دراسة المشاريع المخطط التوجيهي ورفع تقارير للوزارة المعنية، وكذا وضع خطط لتسيير الموارد التي تعاني من العجز المائي وتحتاج إلى رشادة في عملية توزيع برامج النشاطات الخاصة بالحماية الكمية والنوعية للموارد المائية، بالإضافة إلى الحمالات التحسيسية حول ضرورة الاقتصاد، والاستعمال الحسن لأهم عنصر في حياة الإنسان.
وهذا ما تقوم به مديرية الاتصال بالمؤسسة، وعلى رأسها رئيسة دائرة الإعلام السيدة بن مصطفى ياسمين، التي أكدت في مداخلتها أن استراتيجية الدولة تتجه نحو الأمن المائي ورفع جودة الامدادات وتأمين المياه الصالحة للشرب للمواطنين، وهذا ما تعتبره الدولة الجزائرية عنصرا أساسيا في الاستقرار كما يعتبر لبنة أساسية في السياسة الخارجية لبعض الدول التي تعتمد على مفاوضات بين دول الجوار لتقاسم المياه، في ظل التحديات التي تواجه تسيير المياه، أين ذكرت أن التغيرات المناخية والجفاف، والتلوث، وكذا النمو الحضاري والكثافة السكانية التي تعرفها المدن، تتطلب توفير المياه بشكل كبير، ما يساهم في استغلال سلبي لهذا المورد.
كما ذكرت السيدة بن مصطفى أن الاستغلال المفرط للسقي في الزراعة بطرق تقليدية يأثر بشكل سيء على نقص توفير الماء، وأن التوجه نحو تقنيات حديثة وتكنولوجية في الري ضرورة ملحة لتقليل الضغط على الموارد المائية.
وما يشغل وكالات الحوض الهيدروغرافي بالتنسيق مع مؤسسات الدولة التابعة للقطاع هو تسليط الضوء على قيمة الماء كمورد محدود من خلال التقارير التي توضح الأزمات المحلية والعالمية التي تأثر على المجتمعات، ودرر الفواعل الاجتماعية، والمجتمع المدني وقطاع التعليم والإعلام خاصة مهم جدا في تصحيح السلوكات السلبية وتوجيه الرأي العام نحو تعزيز الوعي وتغيير الممارسات اليومية بإدارة جيدة تساهم في الحفاظ على الموارد المائية للأجيال القادمة.
وانتهت مخرجات اللقاء التكويني مع الصحفيين إلى ضرورة منح المعلومات الدقيقة من الجهات الوصية ما يساعد الصحفي في تنوير المواطنين، بالإضافة لتكثيف الحملات التحسيسية مع النشأ في المؤسسات التربوية حول عدم تبذير المياه، واستغلال الومضات الاشهارية بشكل فعال حديث ومختصر من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وصناع المحتوى وإنشاء تطبيقات تساهم في ترسيخ أفكار ايجابية عن إعادة تدوير المياه المستعملة، وانتهاج سلوكيات حضرية بإصلاح التسربات الداخلية والتبليغ عن التسربات في الأحياء، الاقتصاد في تدفق مياه الخزانات، كالتزام مشترك للضمان استمرارية توفي المياه للأجيال المستقبلية.





