البروفيسور بلخيري يشيد بدور الإعلام في تعزيز الحضور القاري للجزائر عبر IATF

أكد البروفيسور رضوان بلخيري، مدير مخبر البحث في دراسات الإعلام والمجتمع، أنّ معرض التجارة الإفريقية البينية (IATF) بالجزائر شكل مناسبة سياسية وإعلامية بامتياز، عكست المكانة التي تسعى الجزائر لتكريسها كجسر اقتصادي بين شمال القارة وعمقها الإفريقي.

وأوضح البروفيسور في تصريح إعلامي، أن المتتبع لتغطية وسائل الإعلام الوطنية يلمس بوضوح التركيز على الدور المحوري للجزائر، سواء من خلال حجم المشاركة للشركات الجزائرية أو عبر الخطاب الرسمي الذي ربط المعرض بمشروع استراتيجي أكبر، وهو تعزيز موقع الجزائر ضمن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA).

حضور إعلامي يواكب الطموح السياسي

وأشار المتحدث إلى أن الصحف والقنوات الجزائرية سلطت الضوء على العقود الموقعة ومشاريع التعاون بين مؤسسات جزائرية ونظيراتها الإفريقية، خصوصا في قطاعات الطاقة، البناء، النقل والخدمات اللوجستية. واعتبر أن هذا التناول يعكس رغبة الجزائر في أن تكون “البوابة الشمالية” للقارة نحو أسواق الجنوب.

رفع وعي الجمهور وتعزيز الصورة الإيجابية

وحسب البروفيسور بلخيري، فإن التغطية الإعلامية ساهمت في رفع وعي الرأي العام بأهمية الانفتاح على إفريقيا، إلى جانب إبراز قصص نجاح لمؤسسات جزائرية بدأت تثبت حضورها في السوق الإفريقية. كما اعتبر أن الرسالة الإعلامية الجزائرية لم تقتصر على الداخل، بل وجدت صداها في الفضاء الإفريقي الأوسع، على غرار نيجيريا، جنوب إفريقيا ومصر.

نقاط ضعف قائمة

غير أن المتحدث لم يخف بعض الملاحظات النقدية، حيث رأى أن التغطية ركزت بشكل نسبي على الجانب البروتوكولي وخطابات المسؤولين، أكثر من الخوض في المعوقات الحقيقية التي تعترض الصادرات الجزائرية، على غرار مشكل النقل، التحويلات البنكية والإجراءات الجمركية.

الجزائر فاعل قاري صاعد

وفي ختام تحليله، شدد البروفيسور بلخيري على أن وسائل الإعلام الجزائرية نجحت في تحويل المعرض إلى نقاش اقتصادي عميق ومنصة لتسويق المؤسسات الوطنية، مؤكدا أنّ الجزائر تفرض نفسها اليوم كفاعل اقتصادي قاري بطموح لا يقل عن كبريات القوى الإفريقية.

المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى