
تشهد الجزائر في السنوات الأخيرة توجهًا لافتًا للنساء خاصة ربات البيوت، نحو التجارة الإلكترونية، كوسيلة بديلة وفعالة لتحقيق دخل إضافي دون الحاجة لمغادرة منازلهن، امام ارتفاع تكاليف المعيشة وتنامي المتطلبات الحياتية.
وقد ساهم في ذلك السهولة التي توفرها هذه التجارة في وصول المنتج للمستهلك مع الانتشار الواسع للإنترنت بالجزائر حيث بلغ عدد المستخدمين أكثر من 36 مليونًا بنسبة تغطية تجاوزت 77% من السكان هذا الذي حفز التوجه لهكذا نوع من التجارة ، لاسيما مع توفر الهواتف الذكية وخدمات التوصيل إلى المنازل.
وبحسب دراسات أكاديمية نُشرت بجامعات عديدة منها جامعة ورقلة اختارت الكثير من الحرفيات و”الماكثات في البيت” هذا المسار كأداة لتسويق منتجاتهن الحرفية واليدوية المطعمة بالطابع المحلي او الوطني والعالمي احيانا في ظل غياب فرص العمل الرسمية و مع ازدياد متطلبات الحياة وصعوبة سد جميع حاجيات الاسرة امام الإرتفاع الغير مسبوق لمعظم المنتوجات والخدمات مؤخرا .
كما كشفت معطيات حديثة أن نسبة النساء الجزائريات اللواتي يشترين أو يبعن عبر الإنترنت تفوقت على نظرائهن من الرجال، ما يعكس حيوية هذا القطاع للعنصر النسوي حيث تعدّ آليات الدفع عند التوصيل الوسيلة الأكثر اعتمادًا، رغم ما تسببه من عراقيل في سلسلة التسويق والخدمات .
و تشير الدراسات إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي كانت المنصة الأهم لعرض المنتجات والوصول إلى الزبائن لإتاحة التواصل المباشر و معرفة رغباتهم و ايضا لعدم فرض اي رسوم ضريبية لهذا النوع من التجارة الغير مقننة ، فلحد الأن النشاطات الالكترونية الغير مصرح بها رسميا تعمل خارج الإطار الجبائي .
وفي السياق ذاته، نبهت تقارير صحفية وباحثات متخصصات إلى غياب إطار قانوني ينظم نشاط التجارة الإلكترونية، مما يجعل النساء عرضة لظروف عمل غير محمية أو مستقرة.
وقد دعت أطراف أكاديمية ومجتمعية إلى ضرورة سن تشريعات واضحة لدعم النساء العاملات في هذا المجال وتمكينهن اقتصاديًا.
ومع استمرار توسع السوق الإلكترونية الجزائرية، وفق تقارير اقتصادية دولية، تبدو النساء، وخاصة ربات البيوت، جزءًا أساسيًا من هذا التحول الرقمي الذي يعيد رسم ملامح سوق العمل التقليدية في البلاد بخلق فرص متنوعة ذات انفتاح مستمر على التوسع والتطور الاقتصاديلكافة الفئات المجتمعية .






يرجى التواصل مع الادارة
السلام عليكم اريد ان استفسر من حضرتكم حول امكانية المشاركة معكم وارسال مواضيع و كتابات كمبتدأة ، فأنا طالبة سنة ثالثة إعلام وإتصال ،ارجوا ممكن ان يحضى طلبي هذا بالقبول، شكرا لكم مسبقا