الجزائر-النيجر.. وكالة الأنباء الجزائرية تكشف خلفيات تصريحات منسوبة إلى متحدث باسم الاتحاد الأوروبي
فندت وكالة الأنباء الجزائرية ما ورد في تصريحات أدلى بها شخص قدم نفسه بصفته متحدثا باسم الاتحاد الأوروبي، بشأن متابعة بروكسل لنشر الجزائر وحدات عسكرية في النيجر، في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم الجزائرية-النيجرية في المجال العسكري، مؤكدة أن المعطيات المتعلقة بطلب توضيحات من السلطات الجزائرية لا أساس لها من الصحة.
وأوضحت الوكالة، استنادا إلى مصادر وصفتها بالمأذونة، أنه لم يتم تسجيل أي اتصال أو طلب رسمي أو تبادل دبلوماسي بين الاتحاد الأوروبي والجزائر بشأن هذا الموضوع، خلافا لما تضمنه التصريح المنسوب إلى أنور العنوني، الذي تحدث عن مساع أوروبية لمعرفة نطاق وأهداف وأساس نشر الوحدات العسكرية الجزائرية في النيجر.
وفي هذا السياق، أشارت وكالة الأنباء الجزائرية إلى أن اتخاذ مثل هذه الخطوات، لو حدث فعلا، كان سيواجه رفضا جزائريا قاطعا، باعتباره تدخلا غير مقبول في الشؤون الداخلية والخيارات السيادية لدولة مستقلة، معتبرة أن الحديث عن طلبات توضيح لم تصدر أصلا يطرح تساؤلات حول خلفيات هذا التصريح والصفة التي استند إليها صاحبه.
كما أثارت الوكالة تساؤلات بشأن الأساس المؤسساتي الذي يسمح للمتحدث المذكور بنسب خطوات ومواقف إلى الاتحاد الأوروبي لم يتم اتخاذها، لا سيما أن التصريح جاء في شكل رد مكتوب جرى تلاوته خلال الإجابة عن سؤال لصحفي فرنسي، وهو ما اعتبرته مؤشرا على وجود تسلسل معد سلفا، وليس مجرد تفاعل صحفي عفوي.
وربطت وكالة الأنباء الجزائرية هذه التطورات بالسياق الأوسع للعلاقات الفرنسية الجزائرية، معتبرة أن باريس تسعى إلى نقل خلافاتها مع الجزائر إلى المستوى الأوروبي، من خلال توظيف مؤسسات الاتحاد الأوروبي لإضفاء طابع جماعي على مواقفها، على خلفية التحولات الجيوسياسية التي تشهدها القارة الإفريقية ومنطقة الساحل، وتعزز توجه الدول نحو تكريس سيادتها في اتخاذ قراراتها وخياراتها الأمنية.
وأكدت الوكالة أن التعاون العسكري بين الجزائر والنيجر يندرج ضمن الخيارات السيادية للدولتين، وأن محاولات تقديمه على أنه محل مساءلة أو طلب تفسيرات من مؤسسات أوروبية، استنادا إلى معطيات غير صحيحة، تستدعي توضيح الحقائق ووضع التصريحات في سياقها.





