الجمعية الولائية للسلام والصداقة تنظم حملة تحسيسية حول العنف ضد الأطفال

نظمت الجمعية الولائية للسلام والصداقة،اليوم بإبتدائية أحمد نوميري بوسماعيل لولاية تيبازة، حملة تحسيسية من أجل إنهاء العنف ضد الأطفال، بهدف كشف المسكوت عنه وتشجيع الأطراف المعنية على عدم التواطؤ بصمتها، وأن تعمد إلى تكسير حاجز الخوف والعار، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالعنف الجنسي واللفظي الممارس على الأطفال والذي يعتبره البعض من الطابوهات، لاسيما أن القانون يحفظ سرية هوية الأشخاص الذين يبلغون عن الجرائم المرتكبة ضد البراءة.

أكد المختص في علم النفس العيادي السيد حميد بوطالب،خلال اليوم التوعوي والتحسيسي، حول العنف ضد الأطفال، أن الاعتداء الجنسي على الأطفال يعد من أخطر أنواع العنف الممارس ضدهم باعتبارها أسوأ أشكال انتهاك حقوق الأطفال، ويمثل اعتداء خطيرا على كرامة الطفل وسلامته العقلية والجسدية ونموه، لاسيما أن الأرقام المسجلة على مستوى الجهات المختصة تبقى بعيدة ـ حسبها ـ عن الواقع بالنظر إلى «الطابو» الذي ما يزال يلف هذه الظاهرة، لاسيما من قبل الأسر التي يكون أطفالها ضحايا الاغتصاب.

فيما أشار إمام مسجد الفتح بوهارون إلى أن ظاهرة العنف الممارس ضد الأطفال ببلادنا، يأخذ أبعادا خطيرة خلال السنوات الأخيرة، من الضحايا من دفعوا حياتهم ثمنا أزهقها مرضى نفسانيون، كما حصل مع الحالات التي شهدتها مختلف ولايات الوطن، حيث لم يعد هناك مكان أو حيز لا يمكن أن يكون الطفل فيه عرضة للاعتداء الجنسي،أو اللفظي، فالمدرسة والشارع وبيت الأسرة أصبحت كلها مسارح لهذه الظاهرة.

بينما قد حذر ضابط الأمن ببوسماعيل من فضاءات التواصل الاجتماعي التي تحولت إلى بؤر لممارسة جميع أشكال الجريمة، بما فيها استغلال الأطفال جنسيا، ومعنويا،، وقد قدم أمثلة للتلاميذ عن حوادث أعازتها إلى تراجع أدوار المؤسسات الاجتماعية والتربوية، في مقدمتها الأسرة والمدرسة والمجتمع الذين أصبحوا لا يقومون بالأدوار المنوطة بهم.

وقصد معالجة هذه الظاهرة، تؤكد السيدة دهرواي سعيدة،رئيسة جمعية السلام والصداقة، على ضرورة تفعيل دور الأسرة باعتبارها الحلقة المهمة إلى جانب توعية الطفل، ثم المدرسة والمجتمع ككل وتقوية ميكانيزمات الاستماع الموجودة لهذه الغاية، عن طريق مدها بالإمكانيات المادية الضرورية وبالموارد البشرية المؤهلة للاطلاع بهذه المهمة الدقيقة والعمل على خلق مؤسسات متخصصة تواكب الضحايا نفسيا واجتماعيا وطبيا، من أجل إعادة إدماجهم في المجتمع، فيما أكدت كذلك على أهمية الدور المنوط بالأساتذة أولا، وبالإعلام ثانيا،من أجل إعادة طرح هذا الموضوع وفق منظور جديد بالاعتماد على المقاربة الحقوقية.

لبنى بوخليفة

المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى