
الحماية المدنية تستنفر الجزائريين.. حملة وطنية لمواجهة أخطار الشتاء
تطلق المديرية العامة للحماية المدنية، إبتداء من اليوم الثلاثاء، حملة وطنية تحسيسية ووقائية للوقاية من الأخطار المرتبطة بموسم الشتاء، تحت شعار “شتاء آمن… بوعي دائم”، وذلك عبر كامل التراب الوطني، حسب ما أفادت به مصالح الحماية المدنية.
وتندرج هذه الحملة، التي سيتم الإعلان الرسمي عن إنطلاقها من ولاية تيسمسيلت، في إطار البرنامج السنوي للوقاية والتحسيس من مختلف الأخطار، وتهدف إلى تعزيز وعي المواطنين بالمخاطر التي تزداد خلال الفترة الشتوية، لاسيما حالات الإختناق والتسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون، فضلا عن أخطار الفيضانات وتدفق السيول.
وأوضحت الحماية المدنية أن إرتفاع إستعمال أجهزة التدفئة خلال موسم الشتاء يستدعي المزيد من الحيطة، بالنظر إلى المخاطر الناجمة عن سوء إستعمال هذه الأجهزة أو غياب شروط السلامة، لاسيما إنعدام التهوية أو نقصها، وقدم أجهزة التدفئة وعدم إخضاعها للصيانة الدورية، إلى جانب سوء تركيبها أو تشغيلها من قبل أشخاص غير مؤهلين.
وفي هذا الصدد، سجلت مصالح الحماية المدنية خلال سنة 2025 ما مجموعه 473 تدخلا إثر حوادث الإختناق بغاز أحادي أكسيد الكربون، أسفرت عن إنقاذ وإسعاف 1495 شخصا، مع تسجيل 130 وفاة، فيما تم خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026 تسجيل 238 تدخلا، تم خلالها إنقاذ وإسعاف 712 شخصا، مقابل تسجيل 81 وفاة.
كما تشمل الحملة التحسيسية الوقاية من أخطار الفيضانات وتدفق السيول، التي تزداد حدتها خلال التقلبات الجوية والظواهر المناخية الإستثنائية، والتي قد تهدد سلامة الأشخاص والممتلكات.
وفي هذا الإطار، أحصت وحدات الحماية المدنية خلال سنة 2025 ما مجموعه 460 تدخلا بسبب حوادث الفيضانات، سمحت بإنقاذ 355 شخصا، مع تسجيل 17 وفاة، بينما تم خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026 تسجيل 664 تدخلا، أسفرت عن إنقاذ 14 شخصا، مع تسجيل 7 وفيات.
وأكدت الحماية المدنية أن العديد من هذه الحوادث ترتبط بسلوكيات يمكن تفاديها، على غرار تجاهل النشرات والتحذيرات الجوية، ومحاولة عبور الأودية ومجاري المياه سواء سيرا على الأقدام أو على متن المركبات، فضلا عن الإحتماء تحت الجسور أو داخل الأنفاق أثناء إرتفاع منسوب المياه.
وتعتمد الحملة على مخطط إتصالي وتحسيسي متكامل بالتنسيق مع مختلف القطاعات والهيئات والشركاء، من بينها قطاعات التجارة، والتربية الوطنية، والصحة، والشؤون الدينية والأوقاف، والتكوين والتعليم المهنيين، والموارد المائية، والأشغال العمومية، والسكن، والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب مؤسسة نفطال وشركة توزيع الكهرباء والغاز والسلطات المحلية وفعاليات المجتمع المدني والأسلاك الأمنية.
ويتضمن البرنامج تنظيم أبواب مفتوحة أمام المواطنين، وقوافل جوارية نحو المجمعات السكنية المستفيدة حديثا من شبكة الغاز، فضلا عن عمليات ميدانية لمعاينة أجهزة ووسائل التدفئة بالتنسيق مع الشركاء المعنيين، إلى جانب تكثيف النشاطات التحسيسية بالمؤسسات التربوية والمساجد ومراكز التكوين والجامعات.
كما ستساهم وسائل الإعلام الوطنية ومنصات التواصل الإجتماعي في نشر الرسائل الوقائية على نطاق واسع، بهدف ترسيخ السلوكيات الصحيحة للوقاية من أخطار الإختناق بغاز أحادي أكسيد الكربون والفيضانات وتدفق السيول.
وستتواصل الحملة طيلة فصلي الخريف والشتاء، بهدف تعزيز الثقافة الوقائية ورفع مستوى الوعي بالمخاطر الموسمية والحد من الخسائر البشرية والمادية الناجمة عنها.
وبالمناسبة، دعت مصالح الحماية المدنية المواطنين إلى التحلي باليقظة وإحترام قواعد وإجراءات السلامة والتقيد بالتوجيهات والنصائح الوقائية الصادرة عن الجهات المختصة، كما حثت الجمعيات وفعاليات المجتمع المدني على المساهمة في إنجاح هذه الحملة والتعاون مع مصالح الحماية المدنية عبر مختلف مناطق الوطن.





