الرئيس تبون: الجزائر لا تخضع للضغوط.. قرارنا حر ومواقفنا لا تتغير

تبون يؤكد دعم الجزائر للحلول السلمية في الساحل والسودان والصحراء الغربية.. ويشدد على استمرار الشراكة مع روسيا وأمريكا والصين

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تمسك الجزائر بقرارها الحر في علاقاتها الدولية، مشددا على أن سياستها الخارجية تقوم على إحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والإحتكام إلى الشرعية الدولية، مع تغليب الحوار والحلول السياسية والسلمية لتسوية الأزمات.

وأوضح رئيس الجمهورية، خلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، الذي بث سهرة السبت، أن الجزائر أثبتت أنها طرف فاعل في دعم السلم والإستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، مبرزا أن مواقفها في محيطها الإقليمي تنطلق من مبادئ ثابتة لا تتغير.

وفي حديثه عن منطقة الساحل، شدد الرئيس تبون على أن تحقيق الإستقرار فيها يمر أساسا عبر التنمية، بإعتبار أن الفقر وغياب مؤسسات الدولة يشكلان أرضية خصبة لإنتشار الفوضى والإرهاب.

وبخصوص الوضع في النيجر، أوضح رئيس الجمهورية أن الجزائر اضطرت إلى إرسال طائرات عسكرية إلى هذا البلد عقب تطورات اعتبرتها مرتبطة بمخططات تمس إستقرار المنطقة. وأشار إلى أن رئيس وزراء النيجر، محمد الأمين زين، كان في زيارة إلى الجزائر قبل أن يعود إلى بلاده، لتقع بعد ذلك محاولة إنقلابية، معتبرا أن تسلسل هذه الأحداث شكل “استفزازا” للجزائر.

واستحضر الرئيس تبون، في هذا السياق، بيتا شعريا عربيا شهيرا للتعبير عن موقف الجزائر من بعض الجهات التي إستفادت من دعمها ثم إتخذت مواقف مناوئة لها.

أما بشأن العلاقات مع مالي، فأكد رئيس الجمهورية أن الشعبين الجزائري والمالي تجمعهما روابط وثيقة، مشددا على أن الجزائر لن تتدخل في الشؤون الداخلية لهذا البلد، مع استمرارها في دعم إستقراره ووحدة أراضيه.

وبشأن الوضع في السودان وجنوب السودان، ذكر الرئيس تبون أن الجزائر دعمت جنوب السودان عقب إستقلاله، مرحبا بالموقف السوداني آنذاك، قبل أن يتساءل عن جدوى الإستقلال في ظل إستمرار النزاع والحرب.

وجدد رئيس الجمهورية التأكيد على موقف الجزائر الداعم للشرعية الدولية والشرعية المحلية، داعيا إلى وضع حد للتفرقة في السودان ووقف كل أشكال تغذية الصراع بما يسمح بعودة الإستقرار إلى هذا البلد الشقيق.

وفيما يتعلق بالقضية الصحراوية، جدد الرئيس تبون ترحيب الجزائر بإجراء مفاوضات مباشرة بين جبهة البوليساريو والمغرب، مؤكدا أن الشعب الصحراوي لا يمكن فرض أي خيار عليه يؤدي إلى طمس قضيته.

وشدد في هذا الإطار على أن قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن تقوم على مبدأ التوصل إلى حل مقبول من الطرفين، مؤكدا أن “الأشقاء الصحراويين هم أصحاب الأمر” وأن الجزائر ستظل سندا لهم.

وفي سياق آخر، أكد رئيس الجمهورية أن الجزائر ترحب بالرئيس الإيراني، كما ترحب بأي رئيس آخر، وذلك ردا على سؤال بشأن طلب الرئيس الإيراني الهبوط التقني لطائرته بالجزائر، مبرزا أن هذا الموقف يعكس تمسك البلاد بقرارها السيادي والحر.

وبخصوص مرور البواخر الجزائرية عبر مضيق هرمز، أوضح الرئيس تبون أن حركتها عادية، مؤكدا أن الجزائر “ليس لديها مشكل مع أحد”، وأن نشاطها في مجال النقل النفطي يندرج ضمن مساهمتها في إستقرار سوق النفط العالمي.

كما أكد رئيس الجمهورية أن الجزائر قادرة على الحفاظ على علاقات الصداقة والشراكة مع مختلف القوى الدولية، وفي مقدمتها روسيا والولايات المتحدة والصين، مشددا على أنها لن تتخلى عن علاقاتها التاريخية مع هذه الدول.

وفي هذا الصدد، وصف الرئيس تبون العلاقات الجزائرية-الروسية بالقوية، مؤكدا أنها تقوم على الصداقة والمصالح المشتركة، معربا عن إرتياحه لتطور التعاون بين البلدين، لاسيما في المجال الإقتصادي.

المزيد

وطنية نيوز

قناة وطنية نيوز، إخبارية رقمية تابعة لمجمع وطنية ميديا الإعلامي، تهتم بالأخبار الوطنية.
زر الذهاب إلى الأعلى