
من أوقروت إلى تيميمون للوصول إلى أدرار… مفارقة طريق مهمل
يطرح وضع الطريق الوطني رقم 51 الرابط بين أوقروت، أوفران، وكبرتن أكثر من علامة استفهام، ويعيد إلى الواجهة سؤالًا مؤلمًا طالما تجاهلته السياسات التنموية:
لماذا التهميش لمنطقة فلاحية ذات موقع استراتيجي؟
فمدينة أوقروت، بما تزخر به من إمكانات فلاحية، وعمق تاريخي، وموقع جغرافي حيوي يربط عدة مناطق، لا تزال تعاني من عزلة خانقة بسبب وضعية طريق وطني يُفترض أن يكون شريانًا للتنمية لا عائقًا لها.
طريقٌ لم يعد يضمن الحد الأدنى من السلامة ولا يواكب أبسط معايير الطرق الوطنية، ما جعل تنقل المواطنين مغامرة يومية، وأجبرهم، في مفارقة غير معقولة، على التنقل من أوقروت إلى تيميمون أولًا، ثم إلى أدرار، بدل مسار مباشر كان من المفترض أن يكون الأقرب والأسهل.
هذا الواقع لا ينعكس فقط على حركة المواطنين، بل يمتد أثره إلى شلّ النشاط الفلاحي وتسويق المنتوجات، عرقلة الاستثمارات المحلية، تعميق العزلة الاجتماعية، واستنزاف الوقت والجهد والتكاليف
فهل تبقى منطقة بهذه الأهمية خارج أولويات التهيئة؟
وهل التهميش الذي تعانيه أوقروت مقصود أم هو نتيجة تراكم إهمال وغياب رؤية تنموية عادلة؟
الأخطر من ذلك، أن هذا الوضع يولّد لدى المواطن شعورًا بالإقصاء، وكأن المنطقة تُعاقَب جغرافيًا، لا لشيء سوى لكونها بعيدة عن دوائر القرار.
ومع ذلك، لا يزال سكان أوقروت يطالبون بحق ب8خسيط ومشروع: طريق وطني يليق باسمِه، ويحفظ كرامة المواطن، ويفتح آفاق التنمية الحقيقية.
إن إعادة الاعتبار للطريق الوطني 51 لم تعد مطلبًا محليًا، بل ضرورة تنموية عاجلة، لأن التنمية لا تُجزّأ، والطرق هي بوابتها الأولى.





