
يعيش سكان قرية بشير الواقعة بين عاصمة الولاية بني عباس (20كلم) و دائرة الواتة (40كلم) ، وضعا كارثيا في مجال نقل المسافرين تجاه الولاية و باقي البلديات و يعود السبب الأول لعدم وقوعها جغرافيا على الطريق الوطني رقم 06 .
الطريق من بني عباس تجاه الواتة لها مسلكين حيث أن الأول هو الطريق الوطني رقم 06 و الثاني مايعرف لدى ساكنة الولاية ( طريق التحت ) و هو الطريق الذي يمر عبر قصور دائرة الواتة و بني عباس ( قصر بوحديد ، إديغ ، تامترت و بشير و منطقة مرحومة ) و تعد بشير آخر منطقة عمرانية عند اتجاهك من الواتة تجاه بني عباس و أولها عند اتجاهك عكس المسار .
بشير تعد المنطقة السكنية الوحيدة على هذا المسار التي لا تقع بمحاذات الطريق الوطني ولا بمحاذات الطريق الآخر الذي تكلمنا عنه . حافلات النقل الحضري للمسافرين التي تمر على هذه القرية و التي تعمل على خط الواتة – بني عباس تدخل وجوبا إليها من أجل اختصار المسار في كلا الإتجاهين ، غير أن الغريب في الأمر أنها لا تتوقف لنقل المسافرين بهذه القرية إلا نادرا كون أنها تكون في الأغلب ممتلئة بالركاب و هي من الأساس حافلات صغيرة .
المواطنون بقرية بشير يلجؤون كل يوم إلى الاتصال بأحد الناقلين قصد حجز مكانهم غير أن حتى هذا الحل لا يصلح في كثير من الأحيان بسبب اعتذار الناقل عن إمكانية تبلية طلبهم لأسباب متعددة ، الموظف الذي يقطن بهذه القرية و يعمل بعاصمة الولاية بني عباس أو دائرة الواتة يعيش كل يوم في مسلسل التخوف من التأخر عن العمل في ظل هذا الوضع الكارثي للنقل في جزائر الخيرات و البترول و الغاز .
التساؤل هنا هل لسكان قرية بشير الحق في النقل ؟؟ و هل مديرية النقل على دراية بالوضع الصادم الذي يحدث بهذه القرية ؟ طبعا من المستبعد أن تكون السلطات المحلية على جهل بما يحدث لكن أين مربط الفرس و لم لا يتحرك شيء لحل هذه الأزمة العويصة للمستضعفين من هذه القرية منذ سنوات !؟
فئة الرجال قد يمكننا أن نقول سيدبرون أمرهم سواء تحت أشعة الشمس الحارقة في الصيف أو البرد القارص في الشتاء بكل الوسائل _ رغم عدم مشروعية قول هذا من الأساس _ لكن النساء هم الأكثر تضررا و ظلما بهذا الوضع و لكم أن تتخيلوا ذلك لنساء عائلاتكم و بناتكم .
في بعض المرات قد يجد سكان قرية بشير أماكنا متاحة في الحافلات الكبيرة القادمة من دائرة كرزاز و أولاد خضير غير الأمر لا يكفي بأي حال من الأحوال لسد الطلب الكبير لسكان هذه القرية .
ينتظر سكان قرية بشير نظرة جادة و حازمة من قبل مديرية النقل و السلطات المحلية المعنية بهذا الموضوع على رأسهم والي الولاية من أجل فك عزلتهم و تسهيل تنقلهم من أجل العلاج بمستشفى بني عباس أو المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بدائرة الواتة، أو التنقل للتسوق أو زيارة عائلاتهم الكثيرة ببني عبباس الواتة وأمورا أخرى عديدة .





