دعوة لإبقاء دار الثقافة القديمة وقاعة الفكر والأدب ضمن قطاع الثقافة ببسكرة

وجه الأستاذ الباحث في التاريخ والإعلامي والمؤلف فوزي مصمودي نداء إلى والي ولاية بسكرة، يلتمس فيه الإبقاء على دار الثقافة أحمد رضا حوحو القديمة وقاعة الفكر والأدب ضمن قطاع الثقافة، مع إعادة الإعتبار لهما وترميمهما، بالنظر إلى قيمتهما الثقافية والتاريخية والمعمارية.

وأوضح مصمودي في ندائه أن دار الثقافة القديمة، الواقعة بمحاذاة ساحة الحرية في قلب مدينة بسكرة، تمثل معلما معماريا متميزا يستمد طابعه من التراث العمراني الإسلامي الموريسكي، رغم تشييده خلال فترة الإحتلال الفرنسي في نهاية القرن التاسع عشر، معتبرا أن الحفاظ عليها وإعادة تهيئتها من شأنه أن يصون جزءا من الذاكرة الثقافية والعمرانية للمدينة.

وأشار إلى أن الدار، التي دخلت حيز الخدمة سنة 1992 وحملت اسم الأديب الشهيد أحمد رضا حوحو، إستقطبت على مدار أكثر من ثلاثة عقود مختلف شرائح المجتمع، لاسيما الشباب والأطفال والمثقفين والكتاب والفنانين والطلبة والباحثين، واحتضنت العديد من الأنشطة الثقافية والفنية والمهرجانات والملتقيات والندوات والمعارض.

كما أبرز أهمية موقعها الإستراتيجي وسط المدينة وقربها من مقر الولاية وعدد من المؤسسات والهيئات، فضلا عن احتضانها لأنشطة وبرامج التوجيه والتكوين والتمهين والتشغيل، إلى جانب توفرها سابقا على مكتبة شكلت وجهة للطلبة والأساتذة والباحثين والمثقفين.

وذكر صاحب النداء أن الدار إحتضنت، في 12 جانفي 2026، فعاليات الإحتفال برأس السنة الأمازيغية، الذي أشرف والي الولاية على إفتتاحه، مؤكدا أن موقعها المركزي ساهم في إستقطاب جمهور واسع لمختلف التظاهرات المنظمة بها.

وفي السياق ذاته، دعا الباحث إلى إلحاق قاعة الفكر والأدب، المحاذية لدار الثقافة القديمة، بقطاع الثقافة وإعادة تأهيلها، حتى تستعيد دورها في إحتضان الملتقيات والمحاضرات والندوات والأيام الدراسية والعروض الفنية والمسرحية ومختلف الأنشطة الثقافية والجمعوية.

وأكد أن غلق هذه القاعة حرم المشهد الثقافي البسكري من فضاء آخر بوسط المدينة يمكن أن يستقبل مختلف الفعاليات، داعيا إلى إعادة إستغلالها بما يخدم الحركة الثقافية والفنية والجمعوية بالولاية.

وإعتبر  مصمودي أن الإبقاء على الدارين ضمن قطاع الثقافة وإعادة تأهيلهما من شأنه أن يعزز نشاط المؤسسات الثقافية بالولاية، إلى جانب دعم جهود الجمعيات الثقافية والفنانين والمثقفين والكتاب، والحفاظ على الذاكرة الثقافية والمعمارية لمدينة بسكرة.

وفي ختام ندائه، عبر الأستاذ فوزي مصمودي عن أمله في إستجابة السلطات المحلية لهذا المطلب، مؤكدا أن الحفاظ على هذه الفضاءات الثقافية يندرج ضمن صون الموروث الثقافي لمدينة بسكرة، التي أنجبت عددا من الأدباء والشعراء والفنانين الذين تركوا بصمتهم في تاريخ الثقافة الجزائرية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى