
عون حماية مدنية يروي تفاصيل مؤثرة من محاولة إنقاذ الطفل أيوب: «كنت أنزل وأصعد وكل أملي أن أخرجه حيا»
استذكر أحد أعوان الحماية المدنية، بكلمات مؤثرة، تفاصيل مشاركته في عملية البحث والإنقاذ التي جرت داخل بئر ضيق، في محاولة لإنقاذ الطفل أيوب، معبرا عن ألمه لعدم تمكن فرق الإنقاذ من إخراجه حيا، رغم الجهود الكبيرة المبذولة للوصول إليه.
وقال العون، في رسالة نشرها عقب إنتهاء العملية، إنه كان ينزل إلى البئر مرة تلو أخرى، متحملا الخوف والتعب، وكل ما يشغله هو الوصول إلى الطفل وإخراجه حيا، مؤكدا أنه كان يستحضر الشهادة ويذكر الله كلما توغل أكثر في عمق البئر.
وأضاف أن أمنيته كانت أن تنتهي العملية بعودة أيوب إلى والديه وأهله حيا، وأن تتحول الأيام التي قضتها فرق الإنقاذ في البحث عنه إلى فرحة لا تنسى، غير أن النهاية كانت مؤلمة بعد إخراجه دون حياة.
وعبر عون الحماية المدنية عن تأثره الشديد بما عاشه خلال العملية، متسائلا، رغم يقينه بأنه بذل كل ما في وسعه: «هل كان بإمكاني أن أفعل أكثر؟»، مؤكدا أن هذا السؤال ظل يرافقه منذ إنتهاء عملية الإنقاذ.
وختم رسالته بالدعاء للطفل أيوب بالرحمة والمغفرة، ولعائلته بالصبر، مؤكدا أن ذكراه ستظل راسخة في ذاكرته، ليس لأنه لم يتمكن من إنقاذه، وإنما لأنه «تمنى بكل ما في قلبه أن يستطيع».
وتعكس هذه الكلمات جانبا إنسانيا مؤثرا من عمل أعوان الحماية المدنية، الذين يخوضون في كثير من الأحيان عمليات إنقاذ شاقة وخطيرة، واضعين حياتهم على المحك من أجل إنقاذ الآخرين.





