قطع العلاقات الجزائرية الإماراتية يتصدر إهتمام الإعلام الدولي

حظي قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات  بإهتمام واسع من جانب وكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية، التي ركزت في تغطياتها على خلفيات القرار والإجراءات المرافقة له، لاسيما بعد تأكيد الجزائر أن خيار القطيعة جاء عقب إستنفاد مختلف المساعي الرامية إلى الحفاظ على العلاقات الثنائية.

وأبرزت وكالة “رويترز” أن السلطات الجزائرية بررت قرارها بتزايد ما وصفته بـ”التصرفات الإستفزازية أو العدائية”، مشيرة إلى أن الجزائر أكدت أنها لجأت إلى هذه الخطوة بعد إستنفاد كل الوسائل الممكنة لتفادي تدهور العلاقات.

كما سلطت وكالة “أسوشيتد برس” الضوء على لهجة البيان الجزائري، ولا سيما الإشارة إلى ما إعتبرته الجزائر “سلوكا مؤسفا وغير مبرر”، إلى جانب تأكيدها أن جهودها للحفاظ على العلاقات الثنائية لم تعد مجدية.

من جهتها، تناولت صحيفة “إل باييس” الإسبانية القرار في سياق التحذيرات التي قالت إن الجزائر وجهتها في مناسبات سابقة إلى الجانب الإماراتي، قبل الوصول إلى قرار قطع العلاقات.

وأفردت وكالة “الأناضول” التركية حيزا للإجراءات التي أعقبت القرار، وفي مقدمتها منح السفير الإماراتي مهلة 48 ساعة للإمتثال، إلى جانب قرار غلق المجال الجوي الجزائري أمام الطائرات الإماراتية المدنية والعسكرية، مع الإبقاء على الرحلات التجارية المنتظمة بين الإمارات ومطار هواري بومدين الدولي إلى غاية نهاية سنة 2026، وفقا لما ورد في القرار.

أما “سي أن أن عربية”، فركزت على تأكيد الجزائر أنها تعاملت مع التطورات بـ”ضبط النفس” و”حس عال من المسؤولية”، مشيرة إلى أن السلطات الجزائرية قالت إنها بذلت جهودا لإبلاغ الجانب الإماراتي بخطورة الوضع والتحذير من تداعيات إستمرار التصرفات محل الإعتراض.

بدورها، أبرزت شبكة “الجزيرة” أن القرار جاء عقب تحذيرات متكررة، مؤكدة أن الجزائر إعتبرت إستمرار تلك التصرفات أمرا غير مقبول في إطار العلاقات بين دولتين ذات سيادة، كما أشارت إلى مهلة الـ48 ساعة الممنوحة للسفير الإماراتي.

كما تناولت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية القرار والإجراءات المرافقة له، وفي مقدمتها مهلة مغادرة السفير الإماراتي وغلق المجال الجوي أمام الطائرات المسجلة في الإمارات، مع إستثناء الرحلات التجارية المتجهة إلى الجزائر العاصمة حتى نهاية العقد الجاري.

وتعكس هذه التغطية الواسعة حجم الإهتمام الدولي بالقرار الجزائري، الذي شكل تطورا بارزا في العلاقات بين البلدين، في وقت أكدت فيه الجزائر أن القطيعة جاءت بعد إستنفاد مسار التحذيرات والمساعي الرامية إلى إحتواء الخلاف.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى