
مجلة نمساوية: المغرب يوظف ورقة الهجرة للضغط على دول أوروبية بشأن الصحراء الغربية
في سياق تناولها لتداعيات توظيف المغرب لملف الهجرة غير الشرعية في علاقاته مع الدول الأوروبية، سلطت المجلة النمساوية «بروفيل» الضوء على ما وصفته باستخدام الرباط لهذه الورقة كوسيلة ضغط لانتزاع مواقف سياسية تخدم أطروحتها بشأن الصحراء الغربية.
وأوضحت المجلة، في مقال للصحفية كلارا بيترليك بعنوان «سبتة: المغرب يستخدم الهجرة كوسيلة ضغط أيضا ضد النمسا»، أن التدفق الكبير للمهاجرين نحو جيب سبتة الإسباني يطرح تساؤلات حول أسباب عدم تدخل السلطات المغربية لمنعه، معتبرة أن أحد التفسيرات المطروحة يتمثل في رغبة الرباط في ممارسة الضغط على مدريد.
وذكرت في هذا السياق بأحداث ماي 2021، عندما سمحت السلطات المغربية، وفق المجلة، بدخول نحو 8000 مهاجر إلى سبتة خلال 48 ساعة، في خضم خلافات سياسية مع إسبانيا مرتبطة بقضية الصحراء الغربية.
وأضافت «بروفيل» أن قضية الصحراء الغربية تشكل محورا أساسيا في السياسة الخارجية المغربية، مشيرة إلى أن الرباط تربط علاقاتها مع شركائها الأوروبيين بمواقفهم من هذه القضية.
وفي هذا الإطار، تناولت المجلة أيضا العلاقات النمساوية المغربية، مشيرة إلى إرتفاع طلبات اللجوء المقدمة من مواطنين مغاربة في النمسا خلال عامي 2022 و2023، حيث بلغت نحو 8700 طلب في 2022 و6900 طلب في السنة الموالية.
وأشارت إلى أن هذا الارتفاع دفع الحكومة النمساوية إلى التفاوض مع الرباط، ما أفضى، حسبها، إلى اتفاق يتضمن تسريع إجراءات ترحيل المواطنين المغاربة، مقابل تحول في الموقف النمساوي من قضية الصحراء الغربية، معتبرة أن ذلك يمثل تغيرا لافتا مقارنة بدعم فيينا سابقا للمسار الأممي وحق تقرير المصير.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن الرباط تمارس ضغوطا إضافية على مدريد، من خلال التلويح بمراجعة عقود مستقبلية مع شركات إسبانية، في حال استمرار الضغوط السياسية الرامية إلى استبعاد المغرب من تنظيم كأس العالم 2030، المقرر تنظيمه بشراكة بين إسبانيا والبرتغال والمغرب.





