مدخل تبسة نحو تونس…صور صادمة تكشف الإهمال في بوابة الجزائر الشرقية

تحول المدخل الدولي لمدينة تبسة عبر طريق بكارية، الذي يعد بوابة الجزائر الشرقية نحو تونس، إلى محور نقاش واسع بين سكان المنطقة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أظهرت صور حديثة مشاهد وصفت بـ”المخيبة” لا تليق بمدينة حدودية ذات مكانة استراتيجية.

الصور المتداولة عكست مظاهر إهمال واضحة، من غياب النظافة والتزيين والتشجير، إلى وضعية النخيل المزروع الذي تحول، في نظر كثيرين، إلى رمز للرداءة والسخرية بدل أن يكون عنوانا للجمال والهوية البيئية. هذا المشهد جعل المدخل يبدو باهتا وكأنه منفذ لمدينة خالية أو مهجورة، رغم كونه يربط الجزائر بتونس ويعتبر واجهة تعبرها يوميا حركة معتبرة من المسافرين والسياح.

أمام هذا الوضع، وجه ناشطون محليون نداءات عاجلة للسلطات الولائية والبلدية من أجل إطلاق حملة تنظيف وتزيين واسعة، تشمل إعادة الاعتبار للمساحات الخضراء، غرس أشجار ظل مناسبة، تهيئة الأرصفة وتحسين الإنارة العمومية، حتى يتحول المدخل إلى واجهة مشرفة تعكس الصورة الحقيقية للولاية.

كما شدد مواطنون على ضرورة إشراك المجتمع المدني والجمعيات البيئية في هذه العملية، عبر تنظيم حملات تطوعية تُعيد للمدخل روحه المفقودة، مؤكدين أن تحسين الواجهة الحدودية ليس ترفا بل واجب حضاري يعكس مكانة تبسة وكرم أهلها.

ويرى متتبعون أن الوضع الحالي يكشف عن غياب رؤية عمرانية واضحة لتسيير المداخل الكبرى للولاية، مبرزين أن تبسة، بتاريخها العريق وموقعها الاستراتيجي، تستحق واجهة حضارية تليق بمكانتها كمعبر دولي، عبر مشاريع مستدامة في التشجير والتجميل الحضري.

ويبقى أمل السكان أن تتحول هذه الدعوات الرقمية إلى مبادرات عملية على أرض الواقع، وأن يتحول “المدخل المهجور” إلى فضاء منظم وجميل، يعكس الوجه المشرق للمدينة ويترك انطباعًا إيجابيًا لدى كل من يعبر بوابة الجزائر الشرقية.

 

المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى