
المسيلة:بوضياف علاء الدين
احتفلت ولاية المسيلة هذا الأسبوع بيوم الشهيد حالها كحال العديد من ولايات الوطن بأحياء ملتقيات و معارض للصور لكن الغريب ان يبقى معتقل الجرف التاريخي الشاهد على جرائم المستعمر الفرنسي وعلى فظاعة مجازره إبان الاحتلال حيث اعتقل وعذب بداخله المئات من الشهداء والمجاهدين، يعاني الاهمال حيث استبيح وتحول إلى مكان لرمي القمامة.
من قامة شامخة الى ارض قاحلة:
أضحت وضعية معتقل الجرف التاريخي بأولاد دراج 18 كلم إلى الشرق من عاصمة الولاية المسيلة، تشكل برأي المراقبين هاجسا يطارد الجميع، بسب مظاهر الانهيار التي أتت على أجزاء منه، هذه الحالة المقلقة لأحد اكبر الشواهد التاريخية المجسدة لذاكرة الشعب الجزائري ونضاله الطويل ضد الاستعمار الفرنسي، صار قاب قوسين أو أدنى من التلف وربما ستسوى معالمه المتبقية مع الأرض إذا استمر الوضع على ما هو عليه،
نداءات الاسرة الثورية صرخة في واد :
يذكر انه في وقت سابق قامت الأسرة الثورية بمطالبة وزير المجاهدين ومصالح الولاية بالتدخل لوضع حد للإهمال الذي طال المعتقل ،والقيام بتهيئته باعتباره من شواهد الثورة التحريرية. وهي الصرخة التي وصلت إلى مسامع الوزير الذي خصص غلافا ماليا لترميمه وتهيئته وتحويله إلى شاهد على فظاعة المستعمر، إلا أن الترميمات لم تنطلق إلى حد كتابة هذه الأسطر، ولم تقم مديرية المجاهدين بالولاية المعنية بالملف بتقديم توضيحات حول أسباب التأخر الذي لم يكن في صالح المعتقل
السياحة الاثرية: كنز على جزيرة مهجورة
الزائر للمعلم يتعجب الى ما ألته اليه وضعية المعتقل التاريخي من تهدم شبه كامل لاغلب هياكله اين زحف الم العمراني بأتجاهه مخربين جزءا من شواهده ،كل هذا في غياب المسؤولين وغياب لتفسير واضح حول مشروع ترميمه هذا اخبرنا به السيد “ع. ا” وهو قاطن بالمنطقة وسائق حافلة لنقل المسافرين كما ابدى نفس المتحدث امتعاضه عن عدم استغلاله سياحيا بحيث يجلب الزوار من كافة اقطار الوطن ويخلق عديد هياكل خدمات مما يساهم في تنمية المنطقة اقتصاديا
ونتيجة لهذا حذر البعض أن يأتي يوما يتحول فيه معتقل الجرف إلى مجرد حكاية لا تصدق تسرد للصغار انه كان هناك معلم عذب فيه من ابطال سلخت جلودهم ليطيب لهذا الجيل الامن والسلم والمأكل لتبقى اسطوانة التجاهل تعزف في بلد له ماله من معالم وتاريخ





