
احتضن المركز الجامعي المجاهد نور البشير بالبيض اليوم، نشاطاً ميدانياً مكثفاً جمع بين التنسيق المؤسساتي، والتحسيس الموجه، والإنصات لانشغالات الطلبة والعمال، في إطار تعزيز ثقافة الصحة والسلامة المهنية، في خطوة تعكس التوجه الوطني الرامي إلى جعل الوقاية المهنية ركيزة أساسية في مختلف القطاعات.
جاء هذا النشاط ليؤكد أن حماية العامل أصبحت خياراً استراتيجياً للدولة الجزائرية، يقوم على نشر الوعي الوقائي والانتقال من مرحلة التدخل بعد وقوع الحوادث المهنية إلى مرحلة الاستباق والتوعية والتكوين المستمر، بما يضمن الحفاظ على المورد البشري وتحسين ظروف العمل والدراسة.
وشهدت التظاهرة عقد اجتماع تنسيقي ضم مختلف الشركاء الفاعلين في مجال الوقاية المهنية، تلاه تنظيم عملية سبر آراء مست عدداً من طلبة المركز الجامعي، بهدف قياس مستوى الوعي بالمخاطر المهنية وأهمية الوقاية في الحياة المهنية المستقبلية.
كما تم تنشيط ورشة تكوينية وتحسيسية لفائدة عمال وموظفي الجامعة، قدم خلالها ممثلو الهيئات المشاركة مداخلات ثرية تناولت مختلف الجوانب المرتبطة بالسلامة المهنية والحقوق الاجتماعية وآليات الوقاية من الأخطار في بيئة العمل.
وعرفت هذه المبادرة مشاركة كل من: ـ الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء (CNAS). ـ مفتشية العمل. ـ هيئة الوقاية من الأخطار المهنية في نشاطات البناء والأشغال العمومية والري (OPREBATPH).
كما تم توزيع استبيانات ميدانية على الطلبة والموظفين لجمع المعطيات والآراء التي من شأنها المساهمة في إعداد برامج أكثر فعالية لنشر ثقافة الوقاية وترقية الصحة والسلامة المهنية.
ويؤكد هذا النشاط أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بحماية الإنسان، وأن نشر ثقافة الوقاية لم يعد خياراً ثانوياً، بل ضرورة تفرضها متطلبات التنمية الحديثة، من أجل بناء بيئة عمل ودراسة آمنة، تقل فيها المخاطر وتتعزز فيها قيم المسؤولية والوعي الجماعي.





