
صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية قانون رقم 26-09 مؤرخ في 24 ذي العقدة عام 1447 الموافق لـ 12 مايو سنة 2026 والذي يتضمن قانون المرور.
ويهدف هذا القانون إلى تحديد القواعد المتعلقة بتنظيم حركة المرور عبر الطرق وسلامتها وأمنها، كما يحدد قواعد وكيفيات ضبط حركة المرور عبر الطرق، شروط استعمال المسالك العمومية، وكذا الإجراءات الوقائية الكفيلة بتحقيق الأمن في الطرقات والحد من حوادث المرور، بالإضافة إلى الإطار المؤسساتي للأمن المروري، والتدابير الردعية المطبقة على خرق القواعد الخاصة بحركة المرور عبر الطرق.
هذه هي المركبات التي لها الحق في تسهيل المرور
وجاء في نص المادة الثالثة أن هناك مركبات لها الحق في الاستفادة من تسهيل المرور ويتعلق الأمر بالمركبات التابعة لمصالح الغابات والنقل الصحي والتدخل في مجال الكهرباء والغاز، وصيانة شبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية والمركبات المخصصة لنقل الأموال ومركبات الأشغال العمومية، بالإضافة إلى مركبات أخرى ذات أولوية التابعة لمصالح الأمن والقوافل العسكرية ومركبات المواكب الرسمية.
كما تستفيد المركبات التي يقودها الأشخاص المصابون بإعاقة حركية أو سمعية من تسهيل المرور ويجب أن تحمل بصورة واضحة إشارة مميزة ملائمة وفقا لما أفادت به المادة الـ 16 من القانون.
كما صنفت المادة الثالثة مقاطع الطرقات التي هي بطول 100 متر وتقع بها ثلاث حوادث مرور جسمانية على الأقل خلال سنة واحدة بأنها “نقاط سوداء”، على أن يتم القضاء عليها عبر الإقليم الوطني.
التشجيع على ثقافة التبليغ عن السلوكات المتهورة
بالمقابل دعا قانون المرور الجديد إلى ضرورة تكريس وتشجيع ثقافة المواطنة للتبليغ عن السلوكات الماسة بالسلامة المرورية.
كما نصت المادة الخامسة من القانون على أنه يجب على مؤسسات الدولة أن تتبادل المعلومات فيما بينها والتي من شأنها ضمان الوقاية والأمن في الطرق. فيما أشار نص المادة السادسة على أن تضمن الدولة لضحايا حوادث المرور الجسمانية المرافقة الصحية والنفسية، وعند الاقتضاء تضمن لهم المساعدة القانونية.
بالمقابل، أشارت المادة الثامنة في قانون المرور على أنه لا يمكن أن تكون رخصة السياقة محل احتفاظ أو تعليق أو إلغاء إلا في الحالات المحددة بموجب هذا القانون.
وفي ذات السياق، شددّ قانون المرور الجديد في مادته الـ 12 إلى أنه يجب أن تكون كل مركبة معدة لنقل الحاويات مجهزة بنظام ترسيخ قطع الزاوية، وأنه يمنح تثبيت الحاويات بواسطة أسلاك أو أحزمة أو أي وسائل أخرى.
منع بعض المركبات من الولوج إلى الطرق السريعة والسيارة
وجاء أيضا في قانون المرور الجديد في نص مادته الـ 15 أنه يمكن منع بعض المركبات من الولوج إلى الطرق السريعة والطرق السيارة، فيما يمكن تخصيص مسالك أو ممرات أو أشرطة مرور في المناطق الحضرية لسير الدراجات ووسائل النقل الجماعي، حيث يمكن فيها للوالي أن يمنع سير بعض آليات التنقل المتحركة وتخصيص لها فضاءات خاصة تحت طائلة الغرامة التي يتعرض لها المخالف في حالة تجاوز الاستثنائي لسرعة 25 كلم في الساعة.
نزع كل الممهلات غير المطابقة للمواصفات القانونية
أشارت المادة الـ 17 من قانون المرور الجديد إلى أنه يجب أن توضع الممهلات بمواصفات تقنية ومقاييس موحدة عبر التراب الوطني مع الإشارة إليها مسبقا.
وأوضح نص المادة إلى أنه يخضع وضع الممهلات أو نزعها لرخصة مسبقة من الوالي تلقائيا أو بناء على اقتراح من رئيس المجلس الشعبي البلدي أو بطلب من المواطنين أو الأمن أو الإدارات العمومية أو الجمعيات الناشطة في مجال السلامة المرورية.
وشددت هذه المادة على ضرورة نزع كل الممهلات غير المطابقة للمواصفات التقنية، على أن يقوم رئيس المجلس الشعبي البلدي أو المصالح المختصة التأكد من احترام المواصفات التقنية والمقاسات المناسبة.
الفصل في استعمال الهواتف وأجهزة الملاحة
وبخصوص استعمال أجهزة السمعي البصري، فقد كان القانون واضحا في نص مادته الـ 24، والتي منع فيها على السائق الاستعمال اليدوي للهاتف المحمول أو وسائل التنصت السمعي بكلتا الأذنين عندما تكون المركبة في حالة سير، كما يمنع أثناء السياقة استعمال أي جهاز في مقدمة المركبة باستثناء الذي يشكل دعما للسياقة أو الملاحة.
وفي القسم الخاص بالراجلين، فقد جاء في نص المادة الـ 28 على أنه يجب على الراجلين السير في الرصيف المهيأ لهم، على أن يمنع استعمال للرصيف أو حواف الطرقات ما يعيق حركة المارة لا سيما تركيب أو وضع أجهزة أو معدات أو أي أشياء على الرصيف أو على حافة الطريق.
منع نقل الأطفال في المقاعد الأمامية
وفي شأن السلامة المرورية، فقد نصت المادة 36 على أنه يمنع نقل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 10 سنوات في المقاعد الأمامية للمركبات، فيما يمنع نقل طفل يقل عمره عن ثماني سنوات على متن دراجة نارية أو متحركة، فيما يتعين على السائق اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية وتثبيت الأطفال على مستوى المقاعد الخلفية للمركبات وعلى متن الدراجات النارية أو المتحركة.





