نداء انساني من شاب كفيف نال شهادة الدكتوراه وينتظر انصافه مهنيا

محمد، الدكتور الكفيف الذي تحدى الفقر وفقدان البصر، يوجه نداءه الى وزير التعليم العالي لإنصافه ومنحه فرصة التدريس داخل الجامعة

رغم قسوة المحن وضراوة الظروف، استطاع الشاب محمد راهم، وهو كفيف من ولاية تبسة، ان يصنع مساره العلمي بإصرار استثنائي، متجاوزا اعاقة البصر وضيق ذات اليد، ليحقق حلما لطالما راهن عليه. فقد نال مؤخرا شهادة الدكتوراه في تعليمية اللغة العربية بجامعة بسكرة، بعد سنوات طويلة من المثابرة والعمل الاكاديمي الجاد.

محمد، الذي يعد اليوم نموذجا للشباب الجزائري المكافح، وجد نفسه بعد هذا الانجاز العلمي الكبير في وضع اجتماعي صعب، اذ لا يزال يعاني البطالة، بالرغم من كونه ضمن الفئة التي توفر لها الدولة قوانين خاصة لضمان الادماج المهني وتمكينها من حقها الدستوري في العمل.

وفي رسالة مؤثرة وجهها الى السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قال الدكتور محمد راهم:

يا سيادة الوزير، انا رجل مثابر ومجتهد، صفعني الفقر وصفعني فقدان البصر، لكنني لم استسلم. ثابرت وتحصلت على شهادة الدكتوراه بجهدي وصبري. واليوم انا دون منصب عمل، ولا اقوى على ممارسة مهن بديلة بسبب وضعي الصحي. رجائي منكم ان تنصفوني، وان تفتحوا لي باب التوظيف الذي يكفلني به القانون كوني من ذوي الاحتياجات الخاصة.”

ويضيف الدكتور محمد ان طموحه ليس وظيفة فحسب، بل خدمة الجامعة الجزائرية ورد الجميل للوطن الذي آمن به وآمن بقدراته. مؤكدا انه قادر على العطاء والبحث الجامعي والتأطير العلمي، اذا اتيحت له الفرصة.

هذا النداء الانساني يسلط الضوء على ملف فئة كفيفة ومكافحة في المجتمع الجزائري، تنتظر التفاتة عملية تترجم روح القانون ومبادئ العدالة الاجتماعية على ارض الواقع. فهل يجد صوت الدكتور محمد راهم صدى لدى الجهات الوصية، لينتشل من مرارة البطالة، ويمنح حقه المشروع في الاندماج المهني داخل الجامعة الجزائرية؟

المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى