
شارك وزير الاتصال، زهير بوعمامة، اليوم في أشغال المنتدى الإفريقي للبث الإذاعي والتلفزي بمدينة داكار بدولة (السنغال)
ونوه الوزير للرهان إستراتيجي يتمثل في السيادة الإعلامية، وتطوير القطاع السمعي البصري، وتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية.
وجاء في كلمته بالمناسبة :
أهنئ أشقائنا السنغاليين بمناسبة الذكرى العاشرة لعبور بلادهم نحو التلفزة الأرضية الرقمية، كما أغتنم هذه الفرصة أيضا، لأتمنى النجاح والتوفيق للمنظمين والمشاركين في أشغال الدورة الخامسة للجمعية العامة للشبكة الافريقية للبث التلفزيوني التي تنعقد على هامش هذه التظاهرة.
كما أشاد بوعمامة بحسن التنظيم والرؤية المستنيرة التي هيّأت لانعقاد هذا المنتدى الهام للفاعلين في مجالي الاتصال عموما والبث الإذاعي والتلفزي خصوصا. وأنه يتشرف بتمثيل حكومة الجزائرية في هذا الفضاء الذي تُرسم فيه ملامح مستقبل الإعلام القاري.
كما أكد الوزير على أن موضوع البث الإذاعي والتلفزي اختيار صائب، إذ أصبح اليوم أداة أساسية من أدوات السيادة، تتيح للأمم التحكّم في سدياتها الخاصة، وصون هوياتها الثقافية، وتقديم إعلام موثوق ومتوازن ومستقل لمواطنيها.
وذكر أن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون يولي، أهمية بالغة لتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية في شتى المجالات، وعلى مختلف الأصعدة. ولطالما أكد رئيسنا، الذي يرى في «إفريقيا مستقبل العالم»، أن مستقبل الجزائر مرتبط ارتباطاً وثيقاً بقارتها، وأن التضامن البيني الإفريقي يشكّل خطّاً ثابتاً في سياستنا الخارجية.
وأردف إن منتدى داكار فرصة سانحة لتجديد التأكيد على الأهمية القصوى التي توليها الجزائر لعمقها الإفريقي. فارتباطنا بقارتنا الإفريقية ارتباط تاريخي وحضاري، متجذّر في رؤية مشتركة للتحرر والتضامن والتنمية المشتركة، تترجم الجزائر قناعتها بأن الدول الإفريقية، شركاء طبيعيون تجمعهم وحدة المصير، بالتزامات فعلية، وبعمل دبلوماسي حثيث، وبإرادة راسخة للإسهام في الديناميكية الإفريقية في مختلف القطاعات، ومنها قطاع الاتصال.
كما قال أن الجزائر تهتم بإقامة جسور بين الإعلام الجزائري ونظيره الإفريقي، بما يعزّز تبادل الخبرات وإنتاج المحتوى المشترك والتنقّل المهني، وترسيخ الفهم المتبادل، منوها أن القطاع السمعي البصري الجزائري، بتنوعه وتطوره، يمثل تجربة ناجحة يمكن الاستفادة منها في العديد من الجوانب. ونرى أن هذه المكاسب، التي راكمناها عبر عقود من العمل والمثابرة، يمكن أن تلهم أيضاً الفاعلين الأفارقة الساعين إلى بناء أو تعزيز منظوماتهم السمعية البصرية.
وضح الوزير أن البلدين تتقاسمان تجارب عدة ومرجعية دينية متجذرة، اسمها التيجانية. في جنوب بلادي الكبير، مدينة صغيرة هادئة شهدت ميلاد اسم كبير، عالم فذ، ومؤسس للطريقة التيجانية، سيدي أحمد التيجاني، الذي أضاءت أنوار معرفته الجزائر، السنغال، وعموم افريقيا، والعالم.





