
جلال مشروك
ابدعت الطالبة هناء غانم في رسم لوحات فنية رائعة جدا، كان اكتشافها أمس من طرف أستاذها السيد دالي بلال إبن منطقة بني ورثيلان بسطيف ، حيث انه طالب تلاميذته بواجب منزلي لهم وحين تصفحه لها ، إنبهر لعمل الطالبة النجيبة هناء التى تدرس في السنة الرابعة متوسط بالدار البيضاء بمتوسطة رابح بلغور ، و لم يتوانا إخبارنا بها . لم يكن لقلمنا أن يتوقف عن صقل هاته الموهبة، لطالما كان الرّسم وسيبقى هو الرّفيق والملجأ، هو الأمل والسّعادة، الحياة والجمال، الأُنس والبهجة، الهدوء والسكينة، الإبداع والتميُّز، التألُّق والتفرُّد.
لكلّ مُحبي الرّسم… أحييكم وأهنئكم على هذا الإبداع الخلاق؛ فأنتم تمتلكون أعظم موهبة إلهيّة قد توهب للإنسان.نعم عزيزي حامل الرّيشة، أنت لست شخصًا عابر سبيلٍ في هذه الحياة المؤقتة، أنت شخصٌ يوجد بداخله أعظم ممّا تتصور وممّا تتخيّل، أريدُ أن تدرك أن الرّسم معناه البوح عمّا بداخلك للوحاتك الفنيّة، الرّسم هو أن تعجز عن كتابة أفكارك على ورقة؛ فتلجأ للفرشاة واللوحة.وهنا أودّ أن أستشهد بأقوال أشهر الفنانين العالميين كبابلو بيكاسو الذي قال إن الفن يمسح عن الروح غبار الحياة اليومي، وأرسطو حين قال إن الفن شكل من أشكال العلاج.سؤالٌ حيّرني كثيرًا! هل تعلم تلك الفرشاة التي يمسك بها الرسام المبدع بأيديه أنه يحدّثها آلامه وتردّده على اللوحات؟ هل تعلم الفرشاة أن الطالبة هناء غانم تسرد فرحها وإنجازاتها ضمن لوحات معلّقة على الجدران؟استدرجتنا اسئلة الحديث مع أستاذها الذي عبر عنها بكل فخر و اعتزاز و شكرها كثيرا على عملها الجبار، مؤكدا أن العديد من الطلبة يملكون نفس الموهبة في انتظار صقلها و انتظار احظار آخرين لأعمالهم و ممكن نرى الابداع منهم .فما دار بين الاستاذ بلال دالي و شخصي جلال مشروك، عن الطالبة المبدعة حيث تكلمت بروحها الجذابة ووعدت بالمزيد من الرسومات المختلفة مستقبلا ، حيث قالت ” سأروي تجربتي الشخصيّة، أحببت الرّسم في سن مبكرة جدا ، وكنتُ حينها كلّما تأذيت من كلمةٍ عابرة أو أشخاصٍ أو عندما أجدُ أنني وضعت نفسي في مأزقٍ أذهبُ سريعًا لأبلل فرشاتي وأرسم ما يجول في داخلي ومخيّلتي.في البداية، لم أعطي لموهبتي اهتمامها، فقط أحببتُ أن أرسم بدون وضع شروطٍ للوحتي، كانت مُعلمتي آنذاك تُحاول أن تقنعني بالمشاركة في مسابقات الرّسم لكنني لم أكن أهواها مثل الآن.لقد توقفت عن رثاء نفسي وأصبحتُ أرسم بكل نواحي ما في قلبي، ولو أردت صياغة الجمل بصورة أفضل كان الرّسم ينجيني عن كلّ ما قد مررتُ به”.و سأكتفي بتوجيه نصيحة للطلاب الأعزاء ، في بعض الأحيان أنت تُفكّر في سراديب ذاكرتك أيوجد موهبة أحبّها؟ عزيزي لا تجعل التفكير محور كلّ شيء، ابحث…!لا تنتظر أن تأتيك موهبتك لتريك ما قد تستطيع فعله. على العكس تمامًا، أنت من يجب أن تبحث عنها في دهاليز نفسك، في خطوات حياتك، ثقّ بي ستجد نفسك كمن يجدُ سببًا للاستمرار كلّ يوم في جميع أشيائك المفضّلة أو كمن يعيشُ حكاية حبّ مع نفسه.إيّاك ثم ايّاك أن تفقد الرّغبة في المقاومة وفي إيجاد نفسك، كن متأكدًا أن جميعنا لسنا بكاملين الأوصاف التي نُريدها… اغفر لنفسك وتأقلم يا عزيزي وأطلق العنان لمواهبك.






💖❤️✨شكرااا