
وفاة صديقة الثورة الجزائرية إيلين مختفي عن عمر ناهز 98 عاما
توفيت المناضلة الأمريكية المناهضة للإستعمار، إيلين مختفي، عن عمر ناهز 98 عاما، بعد مسيرة حافلة بالنضال من أجل القضايا التحررية، وفي مقدمتها القضية الجزائرية التي ارتبطت بها منذ سنوات الثورة التحريرية.
وكانت الفقيدة، التي ولدت سنة 1928 بنيويورك باسم إيلين كلاين، قد إنضمت إلى صفوف جبهة التحرير الوطني خلال الثورة الجزائرية، حيث شكل لقاؤها بالمناضلين فرانز فانون ومحمد سحنون سنة 1958 محطة بارزة في مسارها النضالي.
وبعد عودتها إلى نيويورك سنة 1960، واصلت نشاطها في خدمة القضية الجزائرية من خلال عملها بالمكتب المحلي لجبهة التحرير الوطني، قبل أن تختار الاستقرار في الجزائر عقب استرجاع السيادة الوطنية سنة 1962.
وأقامت إيلين مختفي بالجزائر العاصمة لمدة 12 سنة، حيث عملت صحفية ومترجمة بوكالة الأنباء الجزائرية، كما ساهمت في تنظيم المهرجان الإفريقي الأول بالجزائر سنة 1969، وتولت استقبال عدد من وفود حركات التحرر الإفريقية، إلى جانب أعضاء حركة “الفهود السود” الأمريكية.
وحملت الفقيدة اسم إيلين مختفي بعد زواجها من الكاتب والمناضل السابق في جيش التحرير الوطني، مختار مختفي، لتواصل بعدها ارتباطها بالجزائر وقضايا التحرر في القارة الإفريقية والعالم.
وعادت إيلين مختفي إلى الجزائر سنة 2019، حيث أصدرت كتابها “الجزائر (العاصمة)، عاصمة الثورة – من فانون إلى الفهود السود”، الذي تناولت فيه جانبا من تجربتها خلال الثورة الجزائرية ودور العاصمة في احتضان حركات التحرر العالمية.
وتقديرا لمسارها ومواقفها الداعمة للثورة الجزائرية والقضية الوطنية، منحها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الجنسية الجزائرية سنة 2025.





