
أشرف المجلس الشعبي الولائي صباح اليوم وبالتنسيق مع الجمعية الوطنية لاضطراب التوحد المنتدى الأول الخاص بأطفال طيف التوحد الموسوم ب” تمدرس أطفال التوحد: واقع، تحديات وآفاق”.
والذي حمل في طياته واقع التكفل بالتلاميذ المضطربين.
حيث دعا مدير التربية لولاية قسنطينة في كلمته المجتمع المدني لتكثيف التواصل من أجل دمج هذه الفئة في المدرسة الجزائرية باعتبار أن طفلا من 60 يعاني من طيف التوحد، فيما تحدث ممثل عن مدرية النشاط الاجتماعي عن وجوب التشخيص المبكر من طرف طبيب عقلي من أجل توجيه الطفل لمراكز متخصصة، منوها إلى وجود 8 مراكز بالولاية 6منها عمومية، وواحد تابع للقطاع الخاص. وآخر مسير من طرف أحد الجمعيات، كما وذهب لضرورة وجود تنسيق بين وزارتي التربية والتضامن الاجتماعي من أجل تكفل أحسن.
فيما تلت التدخلات من أطباء ومختصين مشاركين في المنتدى عن ضرورة توعية المجتمع الجزائري وبالأخص الأولياء للتبليغ عن حالات الاضطرابات التي يمكن أن يعاني منها أطفالهم دون استحياء من الأمر، حيث أن النسب تعرف ارتفاعا ملحوضا كون الاحصائيات تقر بوجود 2% من الأطفال عبر العالم يعانون من طيف التوحد.
في ذات السياق تم التنويه لضرورة الإدماج المدرسي لهذه الشريحة دون تمييز لخلق مبدأ تكافئ الفرص، وكذا خلق فضاءات تؤثر في الطفل بشكل إيجابي، فأطفال التوحد ليسوا معاقين ذهنيا، وتعاملهم مع العالم الخارجي بطريقة سليمة يساعد في تحسين وضعيتهم مع تقدم السن، هم فقط يحتاجون لمعاملة صحيحة ومرافقة خاصة كما أكدت أحدى المختصات، إذ أن وجود مرافق خاص”AVS “مع طفل التوحد يشعره بالأمان الذي يفتقده في الغير كما يساعده على تبسيط والأسئلة ويحاول توفير جو ملائم له يعينه على تخط مخاوفه وتلبية حاجاته في المدرسة خاصة، مع العلم أن طفل طيف التوحد يعاني عامة من اضطرابات حسية واجتماعية، لا يستطيع استيعاب كثرة الانضباط وعدم الحركة والقوانين والاتزامات الزمانية والمكانية المفروضة على الأطفال الآخرين، فوجود مرافق خاص بهم قد يعينهم على تخطي هذه التعقيدات.
في هذا السياق تم اقتراح تكوين مساعدين تربويين لمرافقة الطفل لتحسين ثقته بنفسه والتعامل مع الأطفال العاديين.
كما تم التطرق لضرورة وضع برنامج تعليمي متخصص، فلا يمكن تطبيق برنامج عام على مصابي طيف التوحد، والجذير ذكره أن المتوحد لديه مهارات بصرية عالية وهذا ما يمكن استغلاله لتجسيد برنامج خاص، مع أن أطفال هذه الفئة مختلفين ولا يمكن وضع برنامج عام خاص بالجميع.
وهذا ما شدد عليه العديد من المتدخلين من أولياء هذه الفئة الذين تحدثو عن معانتهم الشخصية في إيجاد مكان لتمدرس ابناءهم رغم تأكيد المستوى الجزائري أن النظام المدرسي لا يفرق بين الأطفال في الحق في التمدرس، ورغم وجود مراكز متخصصة يمكنها التكفل بهم، بالتنسيق بينها وبين مدرية التربية من أجل حل واضح لهذه الوضعية.
فيما جاء في أخر الملتقى من التوصيات اقتراح مبلغ مالي الاساتذة المرافقين لهذه الفئة.





