استقبل الموقع الأثري العريق “هيبون” بمدينة عنابة، اليوم، البابا ليون14 ضمن الزيارة رسمية التي قادته إلى جزائر.
وزار البابا الموقع الأثري هيبون بعد الطقوس الدينية التي لاقته بمجتمع المسيحية في كنيسة القديس أوغستين والتي ألقى فيها خطابا أكد فيه على السلام بين جميع الأطراف.
وتكتسي زيارته أبعادا ثقافية وحضارية كبرى تؤكد التعايش السلمي الذي تزخر به الجزائر عبر العصور بمعالمها الأثرية المتنوعة، وفي مقدمتها كنيسة القديس أغسطين،
وقد قام البابا بغرس شجرة زيتون في قلب الموقع الأثري هيبون تخليدا لمعاني التٱخي والمحبة، لما تحمل هذه الشجرة من رمزية للسلام العالمي ودعوة صادقة للتآخي بين الشعوب من قلب “بونة” الضاربة في عمق التاريخ.
وتكرس هذه الالتفاتة الرمزية مكانة هيبون كفضاء روحي وفلسفي عالمي، يستمد قوته من إرث القديس أغستين الذي نشر قيم المحبة والحكمة من هذه الأرض الطيبة.
فيما صدحت أرجاء الموقع التاريخي بأنغام كورال طلبة المعهد الوطني العالي للموسيقى، أين قدم الطلبة أداء صوتيا متميزا، مستمدا بعضه من أقوال القديس أغستين، عكس الرقي الثقافي الجزائري، حيث امتزجت ألحانهم بعظمة الأعمدة الأثرية، لتضفي طابعا جماليا فريدا أثبت أن الفن والمحبة هما اللغة العالمية الموحدة للبشرية.
وتبرز هذه الزيارة الوجه الحضاري للجزائر التي تفتخر بتنوع موروثها وتاريخها المجيد الذي يمتد لآلاف السنين، ويستمر اليوم كمنارة للسلم والأمان.





