
ظاهرة مهاجمة الكلاب و القطط الضالة للمواطنين أخذت في الآونة الأخيرة انتشارا واسع وسط غياب من قبل الجهات المعنية في مكافحتها، خاصة إنها تنتشر بين الأحياء السكنية والمأهولة وغير المأهولة، والكثير منها مصاب بداء الكلب، حيث تشكل بذلك خطرا على سلامة المواطنين.
عرفت ولاية أم البواقي ، انتشارا كبيرا للكلاب والقطط الضالة عبر مختلف بلديات الولاية، وهو ما أصبح ينذر بخطر انتشار الأمراض واعتداءات الحيوانات ضد الأشخاص. وفي هذا الإطار، اشتكى العديد من سكان بلديات ولاية أم البواقي، من ظاهرة انتشار الكلاب والقطط الضالة والمتشردة التي أضحت تشكل خطرا حقيقيا عليهم، خاصة بعد تسجيل عدة حالات عض، كان آخرها رب اسرة.
وحسب بعض السكان، فإنهم تعرضوا في العديد من المرات لهجمات خطيرة ومفاجئة من طرف هذه الكلاب الضالة والمتشردة التي تهاجم كل من تراه أمامها، حيث تشهد معظم الأحياء انتشارا رهيبا ومخيفا للكلاب الضالة التي من الممكن أن تكون مصابة بداء الكلب، الأمر الذي من شأنه أن يشكل خطرا حقيقيا يتربص خاصة بصحة وسلامة الأطفال، الذين لا يجدون مكانا يروجون فيه عن أنفسهم، ناهيك عن حالة الإزعاج الدائمة التي يسببها نباحها المتواصل طيلة الليل، وهو ما أثار خوف وهلع السكان من خطر انتشار الأمراض المتنقلة كالجرب وداء الكلب. الوضعية تعرفها تقريبا مختلف بلديات الولاية، حيث تنتشر الكلاب الضالة وتجوب شوارع البلديات دون أي خوف أو انزعاج من المارة وغيرهم.
علما أن الوضع لم يقتصر على انتشار الكلاب الضالة عبر شوارع البلديات، بل تعداه إلى انتشار القطط عبر مختلف المنشآت الصحية للولاية، التي تشهد انتشارا كبيرا لها، حيث تشكل خطرا على المرضى وعلى المواليد الجدد الذين تبقى حياتهم في خطر.
وأمام هذا الوضع الخطير، يطالب السكان من السلطات المعنية بالتدخل العاجل من أجل وضع حد للانتشار الكبير لهذه الكلاب والقطط المتشردة، عن طريق شن حملة خاصة لتطهير المنطقة والمنشآت الصحية من هذه الحيوانات الضالة التي يتضاعف عددها من يوم لآخر.
كشفت عدة مصادر أن هذه الحالات تزداد في فصل الصيف، مؤكدة بأن الوقاية تعد السبيل الأسهل والأقل تكلفة في احتواء الوضع، حيث يكلف خزينة الدولة أموالا طائلة تتعلق بالتلقيح والأمصال ضد داء الكلب. كما حذرت عدة جهات من خطر تنامي الظاهرة خلال فصل الصيف، لاسيما على مستوى البلديات التي تحتوي على المذابح والأسواق والمطاعم.
والحالات كهذه لا بد من تضافر مختلف الفعاليات وعلى رأسها الفعاليات الشعبية أفرادا وجماعات والأجهزة الرسمية وعلى رأسها الحكام الاداريين والبلديات والمؤسسات الاهلية لمحاصرة هذه الظاهرة التي أصبحت تؤرق المواطنين





