إطلاق أولى طبعات جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة العربية

أشرف الوزير الأول، سيفي غريب بتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، اليوم  بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالعاصمة، على مراسم حفل توزيع جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة العربية في طبعتها الأولى وذلك تزامنًا مع إحياء اليوم العالمي للغة العربية، في خطوة تعكس البعد الرمزي والسياسي والثقافي الذي توليه الدولة لهذه اللغة.

وجرت المراسم بحضور عدد من أعضاء الحكومة، منهم رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، صالح بلعيد وعميد جامع الجزائر الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والباحثين والمثقفين وممثلي الأسرة الأدبية والعلمية، ما يعكس الطابع المؤسساتي الجامع الذي أُريد لهذه الجائزة أن تحمله منذ انطلاقتها.

وشهدت الاحتفالية تكريم رئيس الجمهورية من قبل المجلس الأعلى للغة العربية، اعترافًا بجهوده المتواصلة في ترقيتها وتعزيز مكانتها في السياسات العمومية، حيث تسلم الوزير الأول هذا التكريم نيابة عنه، ليؤشر هذا التكريم على انتقال دعم اللغة العربية من مستوى الخطاب إلى مستوى المبادرات العملية المؤطرة مؤسساتيًا.

حيث ثمن رئيس المجلس الغاعلى للغة العربية في كلمته بهذه المناسبة الرعاية التي يوليها رئيس الجمهورية للغة الضاد، معتبرًا أن استحداث هذه الجائزة مكسبًا نوعيًا للثقافة الوطنية، لما تحمله من دلالات تتجاوز البعد الاحتفالي إلى دعم البحث العلمي والإبداع الأدبي وخدمة اللغة العربية في مختلف المجالات.

كما أشار إلى أن عدد الأعمال المشاركة في هذه الطبعة بلغ 225 عملًا، وهو رقم يعكس، حسب متابعين، حجم التفاعل الأكاديمي والأدبي مع المبادرات الرسمية حين تُمنح إطارًا واضحًا وآلية تحفيز معتبرة.

وفي مجال ازدهار اللغة العربية، تُوّج الباحث الصديق بوتيوتة بالجائزة الأولى،عن بحثه الموسوم بـ“مسرد مصطلحات وتعريفات الأقمار الصناعية”، فيما نال لخضر فار بالجائزة الثانية عن عمله المتخصص في المعجم الخاص بقطاع البناء والأشغال العمومية والري، بينما عادت الجائزة الثالثة لعلي كشرود عن مؤلفه “الدليل في أحكام الرسم الإملائي”، وهو ما يعكس توجه الجائزة نحو ربط اللغة العربية بالحقول العلمية والتقنية.

أما في مجال الأدب والإبداع، فقد فازت نانة بابا حني بالجائزة الأولى في فئة الرواية عن عملها “النيرية”، فيما عادت الجائزة الثانية في فئة الشعر لفاطيمة غربي عن قصيدتها “بنات الجياد”، بينما نالت حفيظة ميمي الجائزة الثالثة في فئة المجموعة القصصية عن “ممنوع رمي الأمشاج”، في دلالة على تنوع الأجناس الأدبية المدعومة.

وفي المقابل، أعلنت لجنة التحكيم عن حجب الجائزتين في مجالي توطين المعارف والترجمة لعدم بلوغ الأعمال المرشحة المستوى المطلوب، وهو قرار يعكس حرص القائمين على الجائزة لتكريس معايير جودة صارمة، بما يحفظ مصداقيتها ويمنحها قيمة رمزية حقيقية.

وأيضا قام الوزير الاول على هامش هذه الاحتفالية بزيارة معرض خُصص للإنتاجات الفكرية والأدبية والطوابع البريدية المخلدة للأدب والأدباء، في تأكيد على تكامل الأبعاد الثقافية والرمزية للاحتفال.

كما تم التوقيع على اتفاقية بين وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية،  علي زروقي، ورئيس المجلس الأعلى للغة العربية، لإصدار طابع بريدي يخلد هذه المناسبة، يحمل عبارة: “العربية تاج البيان ومفخرة اللسان” بعدة خطوط عربية، في مبادرة رمزية تعكس حضور اللغة العربية حتى في الوسائط اليومية.

بواسطة
رحاب هناء
اظهر المزيد

وطنية نيوز

قناة وطنية نيوز، إخبارية رقمية تابعة لمجمع وطنية ميديا الإعلامي، تهتم بالأخبار الوطنية.

مقالات ذات صلة

إغلاق