
بعد أن كانت بالأمس، أطباق الأكلات تتبادل بين الجيران وتدق الأبواب، من باب التهادي والصدقة لتقوية الألفة والتماسك الإجتماعي صارت تحتل الصفحات الإلكترونية مايعكسه النشر الواسع لموائد الإفطار على الرغم من الانتقادات لتلك السلوكات السلبية إلا أنها صارت تحصيلا حاصلا من باب التباهي والتفاخر أمام عقول فارغة قبل بطون قد تكون خاوية وجائعة في عز رمضان.
يقول السيد علي، بالفعل تبادل أطباق الأكلات هي عادة غابت منذ سنوات لعدة أسباب بحيث صار كل جار يقفل الباب في وجه جاره وغاب التواصل واندثرت العواطف والمحبة إلا من رحم ربي، على عكس الأمس الذي كان فيه الجيران يرسمون صورة رائعة فيما بينهم من حيث التضامن والطيبة واقتسام القوت لكن غاب كل شيء في عصر الماديات والتكنولوجيا بحيث أصبحنا نعيش عالما افتراضيا بعيدا عن الواقع وصار البعض يقتسمون وجباتهم عبر صور لموائد الإفطار ينشرونها عبر ستورياتهم وصفحاتهم الالكترونية ويتنافسون على التعليقات والاعجابات وهو سلوك جد مشين وليس من شيم مجتمعنا المحافظ الذي يشجع على العلاقات الطيبة بين الجيران.





