
الإنتخابات المحلية: دراسة أكثر من 6 آلاف قائمة ترشح وإقصاء مترشحين بموجب المادتين 184 و1
أنهت المندوبيات الولائية للسلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات، عبر 69 ولاية، دراسة ملفات الترشح للإنتخابات المحلية المقبلة، في عملية أسفرت عن رفض عدد من الترشيحات، استنادا إلى أحكام قانون الإنتخابات، لاسيما المادة 184 المتعلقة بشبهة الارتباط بأوساط مشبوهة، والمادة الأولى المرتبطة بأخلقة الحياة السياسية.
وشملت عملية الدراسة، حسب المعطيات الواردة في هذا الشأن، 5631 قائمة إنتخابية للمجالس الشعبية البلدية، تضم في مجموعها 141 ألفا و383 مترشحا، إلى جانب 434 قائمة للمجالس الشعبية الولائية، تضم 21 ألفا و476 مترشحا.
وبخصوص القوائم الخاصة بالمجالس الشعبية البلدية، بلغ عدد القوائم المقدمة تحت رعاية الأحزاب السياسية 5371 قائمة، مقابل 239 قائمة حرة و21 قائمة ضمن تحالفات سياسية. أما بالنسبة للمجالس الشعبية الولائية، فقد بلغ عدد القوائم الحزبية 405 قوائم، إلى جانب 24 قائمة حرة وخمس قوائم ضمن تحالفات حزبية.
وأثارت قرارات رفض بعض ملفات الترشح ردود فعل لدى عدد من التشكيلات السياسية، خاصة فيما يتعلق بتطبيق المادة 184، التي اعتبرها ممثلو أحزاب خاضعة لقرارات الرفض مجالا للتقدير، مطالبين بوضوح أكبر في المعايير المعتمدة لدراسة الملفات.
وفي هذا السياق، عبّر عضو الأمانة الوطنية لحركة مجتمع السلم، عبد المنعم بن حمدة، عن استياء تشكيلته السياسية من إقصاء مترشحين بموجب المادة المذكورة، مشيرا إلى تسجيل حالات رفض مست بين خمسة وسبعة مترشحين في القائمة الواحدة، وفق تصريحاته.
من جهته، أفاد العضو القيادي في جبهة القوى الاشتراكية، عبد النور درقيني، بإقصاء عدد من مترشحي الحزب في ولايات الجزائر العاصمة وتيزي وزو وسطيف وبومرداس والبويرة، على أساس المادة الأولى المتعلقة بأخلقة الحياة السياسية، فضلا عن تطبيق المادة 184 على بعض القوائم بولاية بجاية.
كما طالت قرارات الرفض بعض مترشحي حزب جبهة التحرير الوطني في ولايات شرقية، فيما أكد عضو المكتب السياسي للحزب، فيصل غامس، أن المادة 184 كانت مبررا في أغلب حالات الرفض المسجلة، مشيرا إلى انتظار التثبيت النهائي للقوائم قبل اتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجة الوضع، سواء عن طريق الطعن أو تعويض المترشحين أو استكمال الوثائق الناقصة.
وامتدت حالات الإقصاء، حسب المعطيات ذاتها، إلى مترشحين من التجمع الوطني الديمقراطي بولايات جيجل وميلة وسطيف والجزائر العاصمة، فضلا عن مترشحين من حزب صوت الشعب بولايتي البليدة والجزائر العاصمة.
وبموازاة ذلك، يتيح الإطار القانوني للمترشحين المعنيين بقرارات الرفض اللجوء إلى المحاكم الإدارية للطعن فيها، وفق الإجراءات والآجال المحددة قانونا، في مسعى لاستعادة حق الترشح عند صدور أحكام لصالحهم، أو اللجوء إلى تعويض الأسماء المرفوضة وفقا للتنظيم المعمول به.
وتأتي هذه المرحلة ضمن التحضيرات التنظيمية للاستحقاقات المحلية المقبلة، التي تسبق الفصل النهائي في قوائم المترشحين، تمهيدا لاستكمال باقي الإجراءات المرتبطة بالعملية الانتخابية.





