الجزائر تندد بخروقات فرنسا لاتفاق التأشيرات وتلوّح بالرد بالمثل

الجزائر – عبّرت الحكومة الجزائرية، في بيان شديد اللهجة صدر عن وزارة الشؤون الخارجية، عن “بالغ استغرابها” إزاء التطورات الأخيرة في تعامل السلطات الفرنسية مع ملف التأشيرات، لا سيما ما يتعلق بإعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية وجوازات المهمة من التأشيرة، معتبرة الخطاب الفرنسي في هذا الشأن “منحرفًا ومثيرًا للريبة”.

وأكدت الجزائر أن السلطات الفرنسية انتهجت، في الفترة الأخيرة، أسلوب التسريبات الإعلامية عبر قنوات غير رسمية ووسائل إعلام مختارة بعناية، ما يُعد خرقًا صريحًا للأعراف الدبلوماسية وانتهاكًا لبنود اتفاق 2013 الذي ينظم الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الرسمية بين البلدين.

وأشار البيان إلى أن الجزائر لم تتلق لحد اليوم أي إشعار رسمي من الجانب الفرنسي عبر القنوات الدبلوماسية المعتمدة، رغم استدعاء القائم بالأعمال بسفارة فرنسا في الجزائر أربع مرات، دون أن يتمكن من تقديم أي توضيح حول الموقف الفرنسي، مما يعمق الغموض ويفتح الباب أمام التأويلات، حسب تعبير البيان.

وفي ردّ حاسم، رفضت الحكومة الجزائرية “ادعاءات” السلطات الفرنسية بأن الجزائر أخلت أولاً بالتزاماتها بموجب الاتفاق، معتبرة تلك المزاعم “باطلة ولا تستند إلى أي أساس واقعي أو قانوني”. وأوضحت الجزائر أن المبادرة بهذا الاتفاق لم تكن جزائرية أصلاً، بل جاءت من فرنسا التي عرضت، منذ ثمانينيات القرن الماضي، إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية، وكررت ذلك عدة مرات قبل أن توافق الجزائر على اتفاق عام 2007، ثم توسيعه سنة 2013 ليشمل جوازات المهمة أيضًا.

وتعتبر الجزائر، وفق البيان، أن السلوك الفرنسي الأخير يمثل تعليقًا فعليًا للاتفاق دون احترام الإجراءات القانونية المعمول بها، وتؤكد أنها ستتعامل مع الأمر من منطلق “المعاملة بالمثل”، مطبقة ذلك “بدقة وصرامة” بحسب حجم الإخلال الفرنسي بالاتفاق والتزاماته.

ويأتي هذا التوتر في سياق دبلوماسي معقد تشهده العلاقات بين البلدين، ما يُنذر بمرحلة جديدة من البرود في التعاون الثنائي، خاصة في ملفات حساسة تمس التبادل الدبلوماسي والمصالح المشتركة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق