
الرئيس تبون يجدد تمسك الجزائر بمبادئ عدم الانحياز ويدعو إلى توحيد مواقف دول الحركة
أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تمسك الجزائر الراسخ بمبادئ وأهداف حركة عدم الإنحياز، داعيا دولها إلى تعزيز وحدتها وتكثيف التشاور والتنسيق، بما يمكن الحركة من الإضطلاع بدور أكثر فاعلية في مواجهة التحولات والتحديات التي يشهدها النظام الدولي.
وجاء ذلك في كلمة لرئيس الجمهورية، ألقتها نيابة عنه رئيسة المجلس الشعبي الوطني، خليدة بوفدش، خلال الإجتماع التذكاري رفيع المستوى المنعقد بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر التأسيسي الأول لحركة عدم الإنحياز.
وشدد الرئيس تبون على ضرورة إعادة إحياء المبادئ التأسيسية للحركة، لاسيما إحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، في ظل تراجع فعالية منظومة الأمن الجماعي وتزايد اللجوء إلى القوة بدل الحلول الدبلوماسية.
وأكد أن عدم الإنحياز “ليس موقفا من الماضي ولا حلما دبلوماسيا عابرا، بل خيارا سياديا متجددا”، مشددا على أن تطبيق القانون الدولي وإحترام الشرعية الدولية يجب ألا يخضعا للإنتقائية أو إزدواجية المعايير.
كما توقف رئيس الجمهورية عند الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني جراء إستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدا أن هذه التطورات تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لا تحتمل التأجيل.
ودعا، في هذا السياق، دول الحركة، التي تضم أكثر من 120 دولة، إلى العمل ككتلة موحدة وتعزيز دورها في الدفاع عن القضايا العادلة والمساهمة في تحقيق السلم والأمن والإستقرار الدوليين.
كما إستحضر الرئيس تبون الدور التاريخي للجزائر في دعم حركات التحرر والقضايا العادلة، مذكرا بمبادرة الرئيس الراحل هواري بومدين خلال قمة عدم الإنحياز بالجزائر سنة 1973، الرامية إلى إقامة نظام إقتصادي عالمي جديد.
وجدد رئيس الجمهورية، في ختام كلمته، دعوته إلى تعزيز التكامل والتشاور بين دول الحركة وحشد طاقاتها لخدمة مصالحها المشتركة، بما يسمح لها بالمضي قدما ككتلة موحدة وفاعلة في النظام الدولي.





