
جلال مشروك.
يتوجس الكيان الصهيوني وباقي الدول المطبعة معه خيفة في أن تحقق الجزائر أهدافها من الحملة التي تقودها بشكل مشترك بمعية دول إفريقية أخرى لاستبعاده من بيت الاتحاد الإفريقي، وذلك خلال اجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي المقرر عقده بدءا من يوم غد الأربعاء.
وفق أجندة مفوضية الاتحاد الإفريقي ستعقد على مدار يومي 2 و3 فيفري الجاري الدورة العادية الأربعين للمجلس التنفيذي، ويومي 5 و6 من الشهر ذاته الدورة العادية الـ 35 لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، حيث وسمت اجتماعات القمة الإفريقية العادية الـ35 بشعار “بناء المرونة في القارة الإفريقية: تسريع رأس المال البشري والتنمية الاجتماعية والاقتصادية”، والتي تشهد تسلم السنغال الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي.
ولأن قرار مفوضية الاتحاد الإفريقي كان قد أثار صدمة الجزائر التي تبقى النواة الصلبة التي عارضت ولا تزال القرار الذي اتخذه رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، تتالت التصريحات الرسمية من دول إفريقيا أخرى المنددة بالقرار والتي دعت إلى ضرورة مناقشته، ما جعل الجزائر تكثف مباحثاتها ولقاءاتها الدبلوماسية بين عدة دول للتشديد على رفض القرار، الذي رأت فيه أنه يتناقض بشكل صارخ مع قيم الاتحاد المعروفة بدعم شرعية القضية الفلسطينية.
وعلى ضوء ذلك، يتوجس الكيان الصهيوني المحتل خيفة من مخرجات انعقاد هذه الدورة العادية للاتحاد الإفريقي، حيث يسعى للاحتفاظ بمكانته كعضو مراقب داخل المنظمة القارية، التي حصلت عليها في جويلية الماضي بمباركة من عدد قليل من الدول الإفريقية وعلى رأسها المغرب، الذي يخشى بمعية حليفه الصهيوني أن تحقق الجزائر وجنوب إفريقيا أهدافهما من الحملة التي يقودانها لطرده من بيت الاتحاد، وذلك خلال اجتماع المجلس التنفيذي المقرر أن يلتئم غدا الأربعاء.
وللتعامل مع هذا الوضع أوضحت صحيفة “جيروزاليم بوست” الصهيونية أن رئيس وزراء الكيان المحتل نفتالي بينيت ناقش هذه القضية مع رئيس السنغال ماكي سال الذي سيتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي، فيما قام ووزير الخارجية يائير لبيد بطرح الأمر مع نظرائه في توغو وبوروندي، حسب المصدر نفسه.
هذا وأكد مسؤولون صهاينة في وقت سابق تفاؤلهم بشأن نتيجة التصويت بحجة أن لديهم الأصوات الكافية لتحقيق ذلك، معولين في ذلك على الدول الإفريقية التي جهرت بتطبيعها المخزي معه كالمغرب وبعض حلفائه المقربين





