
افتتحت، اليوم، فعاليات تظاهرة “أيام فيسيرا للمسرح” بالمسرح الجهوي لمدينة بسكرة، وسط أجواء احتفالية مميزة، إيذانًا بانطلاق أسبوع كامل من العروض المسرحية والأنشطة الثقافية التي تمتد إلى غاية 09 ماي الجاري، بمشاركة نخبة من الفنانين والمبدعين من مختلف ولايات الوطن.
وتحوّلت “عروس الزيبان” مع بداية هذه التظاهرة إلى فضاء مفتوح للإبداع الفني، حيث يجتمع عشاق “الفن الرابع” في موعد ثقافي يجمع بين العرض المسرحي والتكوين الأكاديمي والتفاعل الجماهيري، في إطار رؤية تهدف إلى تنشيط الحركة المسرحية وتعزيز حضورها محليًا ووطنياً.
ويتضمن برنامج “أيام فيسيرا للمسرح” سلسلة من العروض المسرحية المتنوعة التي تعكس تجارب فنية مختلفة، إلى جانب ورشات تكوينية موجهة للشباب والمهتمين بفنون الركح، إضافة إلى ندوات فكرية تناقش قضايا المسرح الجزائري وتحدياته، فضلاً عن سهرات فنية وموسيقية موازية تضفي على التظاهرة طابعًا احتفاليًا متكاملاً.
كما تراهن التظاهرة على خلق فضاء للتبادل الثقافي بين الفنانين، من خلال اللقاءات المفتوحة والنقاشات الفكرية التي تسمح بتلاقح التجارب وتطوير الأداء المسرحي.
وتشهد هذه الدورة مشاركة عدد من الأسماء الفنية البارزة، من بينها الممثل المسرحي والسينمائي الجزائري حكيم دكار، الذي يُعد من أبرز وجوه الساحة الفنية، حيث يشارك في فعاليات التظاهرة من خلال لقاءات وتكريمات وأنشطة فكرية مرافقة، ما يضفي على الحدث بعدًا فنياً وإعلامياً مميزًا.
كما يُنتظر حضور فنانين ومسرحيين من مختلف الفرق الوطنية، في إطار تعزيز التبادل الفني ودعم المواهب الشابة.
وتؤكد هذه التظاهرة، التي ينظمها المسرح الجهوي بسكرة، مكانة المدينة كقطب ثقافي متنامٍ في الجزائر، حيث تسعى إلى ترسيخ تقليد مسرحي سنوي يساهم في نشر الثقافة المسرحية وتقريب الفن من الجمهور.
ويرى منظمو الحدث أن “أيام فيسيرا للمسرح” ليست مجرد عروض فنية، إذ تعد مشروع ثقافي متكامل يهدف إلى إعادة الاعتبار للمسرح كوسيلة تعبيرية وفكرية، وتعزيز دوره في بناء الوعي المجتمعي.
ومع رفع الستار عن أولى العروض، تتجه الأنظار إلى بقية البرنامج الذي يعد بأسبوع حافل بالإبداع والتجارب الفنية، في تظاهرة تسعى إلى كتابة فصل جديد في مسار المسرح الجزائري، حيث يلتقي الشغف بالفن مع تطلعات الجمهور في تجربة ثقافية متكاملة.





