
تبسة: شهريات العمال رهينة “الكونجي” في الخزينة العمومية؟
أثار تأخر صرف أجور عدد من العمال موجة إستياء واسعة، بعد أن بقيت ملفات الرواتب معلقة بسبب غياب الموظفين المكلفين بمعالجتها خلال فترة العطل السنوية، في وقت يتساءل فيه المتضررون: كيف يمكن لمرفق عمومي بهذه الحساسية أن يتوقف عمليا بمجرد خروج بعض الموظفين في عطلة؟
فصرف الأجور ليس خدمة إدارية عادية يمكن تأجيلها، بل هو حق يرتبط مباشرة بمعيشة آلاف الأسر، وتأخره ينعكس على تسديد القروض والفواتير والإلتزامات اليومية للعمال.
غير أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في حق الموظف في العطلة، وهو حق يكفله القانون، وإنما في غياب آليات تضمن إستمرارية الخدمة العمومية، من خلال الإستخلاف أو توزيع المهام، حتى لا تتحول العطلة إلى سبب في تعطيل مصالح المواطنين.
ويبقى السؤال المطروح: من يتحمل مسؤولية تعليق أجور العمال؟ وهل يعقل أن تتوقف مصالح مالية بهذا الحجم بسبب غياب عدد من الموظفين، في وقت يفترض فيه أن المرفق العام يضمن استمرارية الخدمة في جميع الظروف؟





