تبسة : غلاء فاحش بأسواق الأضاحي.. وعائلات تبحث عن بدائل قبل العيد

مواطنون لم يتمكنوا من التسجيل في المنصة وآخرون عجزوا عن مجاراة أسعار الكباش التي بلغت مستويات قياسية قبيل العيد

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، لم تعد رحلة المواطن بولاية تبسة نحو اقتناء أضحية العيد مجرد جولة عادية داخل أسواق الماشية، بل تحولت بالنسبة للكثير من أصحاب الدخل المحدود إلى معاناة حقيقية وسباق شاق مع أسعار وصفها مواطنون بـ”الخيالية” و”غير المسبوقة”، خاصة في ظل الظروف الإجتماعية الصعبة وتراجع القدرة الشرائية التي باتت ترهق شريحة واسعة من العائلات.

وفي جولة ميدانية عبر عدد من أسواق الماشية بالولاية، وقفت “وطنية نيوز” على حالة من التذمر والإستياء وسط المواطنين الذين تفاجؤوا بالأسعار الملتهبة التي سجلتها الأضاحي هذا الموسم، حيث تجاوزت الكباش عتبة 14 و15 مليون سنتيم، وهي أرقام اعتبرها كثيرون بعيدة تماما عن إمكانيات الأسر البسيطة. وبين نظرات الترقب وحسابات الجيب الثقيلة، بدا واضحا أن فرحة العيد هذه السنة باتت مؤجلة لدى الكثير من العائلات التي وجدت نفسها عاجزة عن مجاراة هذا الإرتفاع.

ولم يخف مواطنون من أصحاب الدخل الضعيف شعورهم بالحسرة، مؤكدين أن اقتناء أضحية العيد أصبح بالنسبة لهم أمرا يفوق قدرتهم المالية. وقال بعضهم إن الراتب الشهري بالكاد يكفي لتغطية المصاريف الأساسية من غذاء وفواتير ومتطلبات الحياة اليومية، فكيف يمكن توفير ملايين إضافية لإقتناء أضحية؟ وأضاف آخرون أن آمالهم كانت معلقة على الأضاحي المستوردة التي أعلنت عنها السلطات كحل لتخفيف الضغط على السوق الوطنية، غير أن عددا منهم لم يتمكن من التسجيل عبر المنصة الرقمية المخصصة لذلك، فيما وجد آخرون أنفسهم خارج العملية لأسباب مختلفة، لتتبخر بذلك فرصة كانوا يرون فيها طوق نجاة من جنون الأسعار.

وفي مقابل شكاوى المواطنين، يؤكد مربو الماشية أن الأسعار الحالية ليست وليدة المضاربة فقط، بل ترتبط بإرتفاع كبير في تكاليف التربية، بداية من غلاء الأعلاف والأدوية، وصولا إلى مصاريف النقل والرعاية والخسائر الناتجة عن نفوق بعض الرؤوس. غير أن هذه التبريرات لم تخفف من حالة القلق المسيطرة على الشارع، خاصة مع اقتراب العيد وارتفاع الطلب بوتيرة متسارعة.

وبين مبررات المربين وصعوبة الظروف الإجتماعية للمواطنين، يبقى المشهد داخل أسواق الماشية بتبسة مفتوحا على تساؤلات عديدة، أبرزها: هل ستعرف الأسعار انفراجا خلال الأيام المقبلة؟ أم أن آلاف العائلات محدودة الدخل ستجد نفسها هذا العام خارج حسابات أضحية العيد، بعدما أصبحت الأسعار أقوى من قدرتها الشرائية؟

المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى