” عمال النظافة “عنوان حضارة الأمم

أياد معذبة في الطريق خدمة للوطن لا يعرف الناس عن مآسيهم شيئا

مهنة ليست ككل المهن تعب وإرهاق شديدين، مركبة تجوب الشوارع يوميا سعيا لتلطيف الجو والحفاظ على الوجه الجميل لمدينتنا وتجعل منها مكانا صالحا للعيش دون تهاون، مجهودات جبارة وأيادي ممدودة، وجوه نراها كل يوم منذ وقت الفجر أول النهار حتى آخر اليوم. إنهم جزء أساسي من الفئات التي تتبوأ الصفوف الأولى خدمة لهذا الوطن .
أصحاب البذلة البرتقالية عمال النظافة الذين يصولون ويجلون في الشوارع والأزقة من أجل اللقمة الحلال بعرق الجبين، رغم الدخل الضعيف والنظرة السيئة والدونية اتجاههم ولا ترقى للمستوى من قبل البعض وقسوة المجتمع. إلا أنهم يواصلون مسارهم النبيل ووقفتهم الحازمة للتخلص من النفايات والأوساخ المتراكمة من كل صوب، محاولين بذلك حث عامة الناس و دفعهم نحو خير العمل والنظافة وحسن التصرف في النفايات، وكذا تخفيف عنهم الجهد في التنظيف على الأقل بإلقاء القمامة في مكانها وليس في الشارع، فإماطة الأذى عن الطريق سنة من سنن ديننا الحنيف، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إماطة الأذى عن الطريق صدقة).
مهندسو البيئة كما يحلو للبعض تسميتهم فمهمى أشدنا بفضلهم لن نوفي حقهم، فعملهم لا يقل خطورة عن الجيش الأبيض بهذه الظروف الذين يعتبرون خطا دفاعيا أول، الحقيقة الثابتة أنهم أهل للعمل الحقيقي الخالص غير مزيف بالريا ولا طموح السلطوية و يعملون بدون هوادة لإضفاء مظهر لائق في مختلف المناطق و الشوارع و كلهم حب وإخلاص للوطن، شهادة حق يجب أن تقال في حقهم لولا أن سخرهم الله تعالى لامتلأت البلاد بالأمراض والأوبئة وهلك الناس واستحالت الحياة، فخير دليل ما نراه اليوم بسبب الجائحة العالمية فيروس كورونا إلا أنهم صامدون رغم الخطر المحدق بهم. بحيث لا يعرفون للخمول والتهاون طريقا. فنضوج الفكر هو السبيل لنهوض الإنسان وعزة الأوطان، وفي سبيل الإنسانية نفكر ونكتب ونعمل فتحية تقدير وإخلاص لكم.

المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى