عيد المرأة بين الاستغلال والمتجارة

ماذا ينقص عيد المرأة ؟

حاربت النساء الاستعباد والإظطهاد والعنف ليكون لها
صوتا مسموعا، فأقرت ذات الثامن من مارس المطالبة بحقها في معاملة كريمة بعيدا عن العنصرية.
وأعلن الثامن مارس من كل سنة تاريخا لاحتفال المراة بقوتها وصمودها ضد طغيان كان يلاحقها فقط لكونها أنثى، فأصبحت النسوة تحتفين بعيدهن في كل عام بالخرجات والتهادي بينهن أو بالتكريمات والترقيات في مجال عملهن، لكن الأمر تفاقهم في السنوات الأخيرة وتخطى حدود الاحتفال، ليدخل فعليا في معنى الاستغلال.
حيث انتشرت ضاهرة إعلانات حفلات 8 مارس قبل شهر من موعده، ولم يعد ذلك يقتصر على المنصات والقاعات العامة، بل أضحى شغل قاعات الحفلات الخاصة وأصحاب المطاعم الفخمة الذين وجدوا المناسبة فرصة لتنظيم برامج مختلفة بالتنسيق مع فنانين محليين، ودعوة أشخاص مشهورين على السوشل ميديا، وحتى منشيطي أعراس وبأسعار غير معقولة.
إلى أن بلغ الاحتفال مجرى غير منطقيا تخطى معنى المنشود من هذا العيد.
هنا يطرح السؤال نفسه، هل المشكلة هي مشكلة وعي مجتمعي ؟ قيدت عيد المرأة بين قليل من اللهو وطاولة غداء، أم أن ثقافة المجتمع المحدودة لا ترقى لرفع شأن المرأة بعيدا عن هذه التفاهات.
بالمقابل إذا تحدثنا مع نساء من عمق المجتمع الجزائري نجد أن احتياجاتهم مغايرة تماما.
هناك من لازلن يبحثن عن حقوقهن في العيش بطريقة تشبه الإنسانية فقط، أن لا يعنفن ولا يقهرن ولا يحرمن من التعليم وحتى من تزويجهن دون رضاهن…

قوانين أقرت وأخرى عدلت، ولا يزال الحال على حاله، لم يعد الوضع يحتمل أغاني جديدة ولا إشهارات تملئ مواقع التواصل لنهب المزيد من المال، إن كانت المرأة تبحث عن عيد فهي لا تزال تبحث عن الإحترام في عيون مجتمع يعتبر خطأ الرجل هفوة، وخطأ المرأة عار.

اظهر المزيد

نجيبة بوقلي

بوقلي عواطف صحفية من قسنطينة متحصلة على ماستر 2 في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة قسنطينة 3. خريجة معهد وطينة ميديا للتدريب الإعلامي، لدي عدة تجارب في بعض الجرائد الورقية، و مراسلة بمواقع اخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق