كيف نصلي إذا رافقت الجمعة يوم العيد؟

نشرت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، فتوى تخص حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد.

وأوضحت الوزارة، في الفتوى المنشورة اليوم الخميس، عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، أنه في إطار الإجابة عن السؤال المتكرر هذه الأيام والمتعلق بحكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد، أصدر مكتب الفتوى حكم الشريعة في المسألة وفق الآتي:

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الجمعة لا تسقط بحال بل هي واجبة في حق كل مسلم، وهذا مذهب المالكية كما في المدونة: “ما قول مالك إذا اجتمع الأضحى والجمعة أو الفطر والجمعة فصلى رجل من أهل الحضر العيد مع الإمام ثم أراد أن لا يشهد الجمعة، هل يضع ذلك عنه شهوده صلاة العيد ما وجب عليه من إتيان الجمعة؟ قال: لا، وكان يقول: لا يضع ذلك عنه ما وجب عليه من إتيان الجمعة، قال مالك: ولم يبلغني أن أحدا أذن لأهل العوالي إلا عثمان، ولم يكن مالك يرى الذي فعل عثمان، وكان يرى أن من وجبت عليه الجمعة لا يضعها عنه إذن الإمام وإن شهد مع الإمام قبل ذلك من يومه ذلك عيدا، وبلغني ذلك عن مالك” اهـ المدونة (1/234)، وهو المشهور في المذهب، قال الشيخ خليل في “المختصر” عاطفا على الأعذار التي لا تسقط الجمعة: “أو شهود عيد وإن أذن الإمام” اهـ.

واستدل الجمهور بقول الله تعالى: “يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون” سورة الجمعة 09، وهذا الأمر عام بدليل قطعي، ولا دليل على تخصيصه، تضيف الوزارة.

كما استدلوا بحديث النعمان بن بشير قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ “سبح اسم ربك الأعلى”، وبـ “هل اتك حديث الغاشية”، قال وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، يقرأ بهما أيضا في الصلاتين. صحيح مسلم 878.

فجمهور فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية اتفقوا على أن يوم العيد إذا صادف يوم الجمعة فلا يباح إطلاقا لمن شهد العيد وهي سنة أن يتخلف عن الجمعة وهي فرض.

وختمت الوزارة الفتوى بالقول، “فليس للسنة أن تسقط الفرض، وبهذا نؤكد أن الجمعة لا تسقط إذا وقعت يوم عيد لأن صلاتها فرض قطعي الثبوت قطعي الدلالة، فلا يمكن إسقاطه بآثار وأحاديث تحتمل التأويل والضعف وعدم الثبوت

المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى