
تستعد مدينة سليانة التونسية لاحتضان فعاليات الدورة الثانية من مهرجان “نظرة ما – Un Certain Regard” بداية من 11 إلى 13 نوفمبر 2025.
لتعيد التظاهرة تللمسرح اعتباره كفضاء للفكر والجمال ومرآة للأسئلة الوجودية التي يحملها الإنسان المعاصر.
وقد خصّص المهرجان برامجه للتلاميذ وطلبة الجامعات لتمكينهم من التعبير والتجريب، ومنحهم مساحة حرة لصياغة رؤاهم الفنية وبناء حسّ نقدي تجاه ما يحدث في واقعهم. إنها رسالة واضحة:
المسرح ليس ترفًا… بل أداة وعي ومساحة تحرّر.
تظاهرة تربط بين الفن والمعرفة
مهرجان “نظرة ما” لا يُقدَّم كتقليد احتفالي عابر، بل كـ مشروع تربوي وفكري يقوم على التلاقي بين الخشبة والوعي، بين التجربة والجمهور، بين الموهبة والبحث عن الحقيقة عبر الفن.
العروض المسرحية والورشات واللقاءات الفكرية التي يحتضنها تشكل مختبرًا لتبادل الخبرات بين الجيل المؤسس والجيل الجديد، بين ذاكرة المسرح ومستقبله.
برنامج فني متنوّع
يُفتتح المهرجان يوم 11 نوفمبر بـ:
• عرض موسيقي افتتاحي، مسرحية “الجرس” للمخرج عاصم بالتوهامي، وتتواصل العروض يومي 12 و13 نوفمبر مع مسرحية “الظاهرة” للمخرج آوس إبراهيم، سرحية “قرط” للمخرج محمد بوسعيدي
أنتج المسرح التونسي مبادرة ثقافية تنهض من سليانة إلى الوطن العربي، هذا المهرجان، الذي ينظمه مركز الفنون الدرامية والركحية بسليانة، يواصل كسر الفجوة بين الثقافة والجمهور من خلال فعاليات تمتد طوال السنة.
وتكتسي الدورة الحالية بعدًا مُلفتًا في المنطقة المغاربية نظرًا لمكانة المسرح التونسي عربيًا، وكذلك لما يمثله الاستثمار في الشباب من قيمة استراتيجية لمستقبل الثقافة.
المسرح… مدرسة للحرية
في زمن تتزاحم فيه الشاشات وتكثر فيه الضوضاء، يعود المسرح ليذكّر الجميع أن التواصل الحي هو عمق الإبداع: منصة لتأمل الذات، داة لطرح الأسئلة الكبرى وفضاء للحلم والتغيير.
يمنح مهرجان “نظرة ما” للشباب فرقة إبراز رهانهم الثقافي، ويجعل من المسرح منهجًا في التفكير والحياة. وهي رسالة تتقاطع مع طموحات جيل مغاربي كامل، يرى في الفنّ قوة ناعمة لصناعة الوعي والمستقبل.





