أطلق فنانون سينمائيون هاشتاغ بعنوان “تحيا يا السينما” وهذا تزامنا مع غلق صندوق الدعم “فداتيك” نهاية 2021، وهو صندوق تابع لوزارة الثقافة والفنون يختص بدعم الأعمال السينمائية مهما كان حجمها، والذي كان يعتبر المصدر الوحيد لتمويل الأفلام الجزائرية.
هذا وقد سبق للرئيس الجديد الجزائري عبد المجيد تبون فتح وزارة خاصة للصناعة السينيماتوغرافيا لأول مرة ببلاد الجزائر التى استوز فيها الفنان يوسف بشير سحايري، هذا الذي تم تنحيته و نزع الوزارة بتاتا من مخطط الحكومة.

وقد تكلم المخرج و المنتج أسامة الراعي، قائلا : ” أعمل في المجال منذ 2008 ،و أن السينما هي المرآة التي ترى فيها المجتمعات قصصا من واقعها أو من الخيال، لتسمتع، تفكر، وتستلهم. ” و قد أضاف قائلا :” إغلاق صندوق فداتيك نهاية 2021 هو بمثابة إصدار شهادة وفاة لكل أشكال الإنتاج السينمائي في الجزائر، نطلق هذه الحملة اليوم بمشاركة الفنانين، السينمائيين والمهنيين الذين تعنيهم القضية لأن تعويض هذا الصندوق أمر مستعجل ولا يحتمل المزيد من التأخير البيروقراطي. لا يمكن القبول التضحية بالثقافة تحت مبرر الأزمة المالية، ولا يمكن التحول بعصا سحرية من واقع سينمائي معتمد كليا على الدعم العمومي، إلى أوهام “الإنتاج الخاص وتخلي الدولة كليا عن الدعم” التي يرددها بعض المسؤولين مما يدل على جهلهم التام بكيفية عمل وتطوير الصناعة السينمائية. صحيح أن السينما يمكن أن تكون مصدرا مهما يحرك الاقتصاد ويوفر العملة الصعبة، لكن عن طريق آليات أخرى كثيرة يعرفها المحترفون وهم مستعدون لمشاركة خبرتهم حين يشعرون أن هنالك توجها جديا من وزارة الثقافة والفنون الجزائرية، لكن الأكيد أن هذه الحلول هي بعيدة كل البعد عن إجراء غريب مثل التوقيف المفاجئ لصندوق الدعم”.

وصرحت ظريفة مزنر، مخرجة و مؤسسة منصة تحيا السينما،عبر حسايها يالفايسبوك قائلتا: ” أحاول منذ سنة 2017 المشاركة في ايجاد حلول لتنويع مصادر تمويل الافلام. أعتقد أن الحل في مصادر تمويل متنوعة، منها : بقاء صندوق دعم حكومي لكن بصيغ دعم متنوعة تتوافق مع مختلف مراحل صنع الافلام من الكتابة الى الانتاج الى التوزيع و متدرجة في قيمة الدعم و نوعه، لتشمل مشاريع الافلام الصغيرة و المتوسطة و الكبيرة، و تدعم خاصة المخرجين في افلامهم الاولى و الثانية، و تكون عملية التقديم على الدعم مرقمنة، مباشرة، و شفافة. و المبالغ المتاحة محددة ضمن نطاق و سلم، لتسمح ببروز جيل افلام جديد و تنوع في الانتاج ، يرافقه اهتمام بالتدريب عالي المستوى في مهن السينما، خاصة الكتابة و الانتاج، لرفع مستوى الحرفية،و غربلة المجال من المتطفلين ، ما سيساعد حتما في رجوع مهنة المنتج الحقيقية، ثم تدريجيا و طبيعيا منصات توزيع، و مهرجانات، و قاعات سينما.. و إلزامية القنوات التلفزيونية بتخصيص ميزانيات شراء و دعم أفلام و انتاجات تلفزيونية. ..ثم بالموازاة اعادة بعث ثقافة النوادي السينمائية، و تفعيل عمل دور الثقافة و الشباب في هذا الاتجاه، و خلق اطار قانوني و جبائي يتعامل مع المنتوج الثقافي بطريقة تحمي المبدع حامل المشروع و تثمن عمله حسب اعماله و كفاءته و تحفظ حقوقه، و تجذب الممولين بتحفيزات ضريبية..
من جهته أكد المخرج والمنتج إدريس قديدح على ضرورة توحد جميع الفاعلين في قطاعات السمعي البصري من تقنيين، كتاب السيناريو، ممثلين ومنتجين تحت غطاء قانوني يضمن حقوقهم، والتخلي التام عن الأفكار التي تسعى إلى التفرقة بين المحترفين والهواة، وكذا بين العاملين في القطاع التلفزيوني وبين ممتهني السينما، حيث أن القوة في الاتحاد وليس في سياسة التفريق على حد قوله.

الهاشتاغ الذي وصل لعدة مخرجين سينمائيين كبن عبد الله محمد الذي صرح:” بأن إغلاق الدعم ببلادنا هو إغتيال الهوية السينمائية بحد ذاتها لأن السينما مرآة عاكسة للمجتمع قبحا وجمالا ” .
وأظافت آنيا لواشي بأنها تعمل في السينما و تطويرها منذسنة 2003 و أنها لم تختر مهنة السينما بل السينما من اختارتها لأنها أهل لذلك، ومن جهة أخرى دعم المنتج و السيناريست مراد بوعمران الهشتاغ رفقة حمودي لعقون و صلاح حفار والممثلة القديرة إيمان نوال أيضا أمينة سالم و حكيم عبد الفتاج و الكبيش خالد والممثلة مينة لشطر و عادل الريكو …إلخ وسيلتحق بالهاشتاغ ممثلين كبار ومخرجين آخرين بغية إيصال صوتهم للوزارة الوصية لتلبية مطلبهم وعدم تهميش السينما، فهل تستجيب الوزارة الوصية بإعادة فتح الصندوق أو تقديم ميكانيزمات أكثر فعالية؟





